أحدها : إن يقر بذلك ، والثاني : إن يقوم عليه به بينة أو يشرب شرابا يسكر
غيره منه إن اعترف بذلك ثبت عليه بالاعتراف ، غير أن عندنا يحتاج أن
يعترف دفعتين ، وإذا شرب شرابا يسكر غيره منه ثبت أيضا وحد ، فأما إن لم
يثبت شئ من هذا لكنه وجد وهو سكران أو تقيا خمرا أو شم منه رائحة الخمر
فلا حد عليه عندهم ، وعندنا إذا تقيأ ذلك أقيم عليه الحد ( 1 ) . وهذا يشعر بأنه
لا يجب لو وجد سكرانا شئ .
وقال المفيد : وسكره بينة عليه بشرب المحظور ، ولا يرتقب مع ذلك إقرار
منه في حال صحوه به ، ولا شهادة من غيره عليه ( 2 ) . ولا بأس بذلك ، لورود
الحد مع القئ ، وكذا السكر .
والأقرب المنع ، لاحتمال استناد السكر إلى غير الشرب الاختياري .
مسألة : المشهور أن حد الخمر ثمانون في الحر والعبد ، وذهب إليه
الشيخان ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال الصدوق في كتابي المقنع ( 6 ) ومن لا يحضره الفقيه ( 7 ) : حد الحر
ثمانون وحد المملوك أربعون .
وقال ابن الجنيد : الحد ثمانون ، فإن كان السوط مثنيا فأربعون على الحر ،
مسلما كان أو ذميا إذا أظهر ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 61 .
( 2 ) المقنعة : ص 801 .
( 3 ) المقنعة : ص 799 و 800 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 314 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 534 - 535 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 475 .
( 6 ) المقنع : ص 153 - 154 ( وليس فيه أربعون للعبد ) .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 56 ذيل الحديث 5089 .