تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والمعتمد ما قاله الشيخ - رحمه الله - لأنه خطأ الحاكم ، وخطأ الحكام في الأحكام مضمون على بيت المال ، وقضية عمر لا حجة فيها ، لأنه لم يرسل لها بعد ثبوت ما ذكر عنها ، ولأنه لم يكن حاكما عند علي - عليه السلام - .
مسألة : ظاهر كلام ابن الجنيد يعطي المنع من شرب الخليطين وهو : ما ينبذ فيه ثمرة الكرم والنخل في إناء واحد قبل الغليان والشدة ، إلا أن يكون عذقا واحدا فيه بسر ورطب . فلا بأس بذلك . قال : ولو نبذ كل واحد مما لا يجوز الجمع بينهما في النبيذ ثم شرب نبيذ كل واحد منهما على حدته قبل حلول الشدة فيه جاز أيضا ، وكذا لو خلطا عند الشرب . وقال الشيخ في المبسوط : كل ما يعمل من شيئين يسمى خليطين ، والنهي عن ذلك نهي كراهة إذا كان حلوا عند قوم ، وعند آخرين لا بأس بشرب الخليطين ، وهو الصحيح عندنا إذا كان حلوا ( 1 ) . وقول الشيخ هو الأقوى .
مسألة : النبيذ في الأوعية جائز في أي وعاء كان إذا كان زمانا لا يظهر فيه الشدة . وقال ابن الجنيد : لا أختار أن ينبذ إلا في اشنية الأدم التي تملأ ثم توكأ رؤوسها ، فأما الحنتم ( 2 ) من الجرار والخوابي المزفت والمقير وغير المقير والمزفت والمغضر وغير المغضر فلا اختار أن ينبذ فيه . والنزاع في الحقيقة هنا لفظي ، لأن الحرام من ذلك ما بلغ الشدة في أي آنية كان ، والحنتم ( 3 ) : الجرة الصغيرة ، والمزفت : ما قير بالزفت .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الذي يثبت به الشرب الموجب للحد وجوه :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 60 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : الخيتم . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : الخيتم .
مختلف الشيعة — صفحة 195 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة