تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لأنه عندنا باطل . والشيخ قد رجع عن قوله في نهايته في مسائل خلافه ومبسوطه وقال : كل حد لا يوجب القتل وأقربه من جناه فلا يجوز للإمام العفو عنه ووجب عليه إقامته . وهذا هو الظاهر من أقوال أصحابنا ، ما أظن أن أحدا خالف فيه ، لأن شيخنا رجع عما ذكره في نهايته ( 1 ) . والمعتمد الأول : لأن التوبة تسقط تحتم أقوى الذنبين ، فإسقاطهما لتحتم أدناهما أولى . وظن ابن إدريس عدم المخالفة في ذلك باطل بما نقلناه من الخلاف .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا عزر الإمام من يجب تعزيره أو يجوز تعزيره وإن لم يجب فمات منه لم يكن عليه شئ ( 2 ) . وبه قال ابن إدريس ( 3 ) ، لأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، ولأن التعزير حد من حدود الله . وقد روي عنهم - عليهم السلام - إن من حددناه حدا من حدود الله فمات فليس له شئ ، ومن ضربناه حدا من حدود الآدميين فمات كان علينا ضمانه ( 4 ) . والتعزير من حدود الله تعالى . وقال في المبسوط : إذا عزر الإمام رجلا فمات من الضرب فعليه كمال الدية ، لأنه ضرب تأديب ، وأين تجب الدية ؟ قال قوم : في بيت المال ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقال قوم : على عاقلته ، وإن قلنا نحن : لا ضمان عليه أصلا كان قويا ، لما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : من أقمنا عليه
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 478 - 479 . ( 2 ) الخلاف : 5 : 493 - 494 المسألة 10 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 479 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 س 72 ح 5139 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب مقدمات الحدود ح 4 ج 18 ص 312 ، وفيهما اختلاف .