تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولأن الزنا أكثر منه ذنبا ، مع أنه لا يقتل في الثالثة . والجواب : المرسل ليس حجة عند المحققين ، وقد بيناه في أصول الفقه . سلمنا ، لكن إذا وجد ما يعارضه من الأحاديث المسندة كان العمل بها أولى ، خصوصا مع تعددها وتعاضدها بعضا ببعض ، ونمنع أن الزنا لا يقتل في الثالثة ، فقد ذهب بعضهم إلى ذلك . ولو سلمنا هو مذهبنا نحن ، لكن القياس باطل ، خصوصا في الحدود
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن شرب الخمر مستحلا لها حل دمه ووجب على الإمام أن يستتيبه ، فإن تاب أقام عليه حد الشراب إن كان شربه ، وإن لم يتب قتله ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال المفيد : فمن شرب الخمر ممن هو على ظاهر الملة مستحلا لشربها خرج عن ملة الإسلام وحل دمه بذلك ، إلا أن يتوب قبل قيام الحد عليه ويراجع الإيمان ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : وإن كان مستحلا فهو كافر قتله ( 4 ) . وابن إدريس لما نقل كلام الشيخ في النهاية قال : والأولى والأظهر أنه يكون مرتدا ، ويحكم فيه بحكم المرتدين ، لأنه قد استحل ما حرمه الله تعالى ، ونص عليه في محكم كتابه ( 5 ) . وهذا القول يناسب قول أبى الصلاح ولا بأس به .
مسألة : قال أبو الصلاح : وحكم شارب الفقاع محرما له صرفا لو ممتزجا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 316 - 317 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 535 . ( 3 ) المقنعة : ص 799 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 413 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 476 .
مختلف الشيعة — صفحة 191 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة