مسألة : قال الشيخ في النهاية : من نكح بهيمة كان عليه التعزير بما دون الحد
ويغرم ثمن البهيمة لصاحبها إن لم تكن له ، فإن كانت ملكه لم يكن عليه
شئ ، فإن كانت البهيمة مما تقع عليه الذكاة ذبحت وأحرقت ، وإن كانت
مما لا تقع عليها الذكاة أخرجت من البلد الذي فعل بها ما فعل إلى بلد آخر
وبيعت هناك ( 1 ) .
وقال المفيد : إن كانت البهيمة ملكا للفاعل ذبحت إن كانت مما تقع
عليها الذكاة ، وإن كانت مما لا تقع عليها ( 2 ) الذكاة أخرجت إلى بلد آخر
وبيعت هناك وتصدق بثمنها ، ولم يعط صاحبها شيئا منها عقوبة له على ما جناه
ورجاء لتكفير ذنبه بذلك بالصدقة عنه بثمنها على المساكين والفقراء ، وإن
كانت لغير الفاعل بها أغرم لصاحبها ثمنها وكان الحكم فيه ما ذكرناه من ذبح
ما تقع عليه الذكاة وتحريقه بالنار ، وإخراج ما لا تقع عليه الذكاة إلى بلد آخر
ليباع فيه ويتصدق بثمنه على الفقراء ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إن لم تكن الدابة له غرم ثمنها وبيعت في غير البلد إن لم
تكن مأكولة ويرد الثمن على الواطئ ، وإن كانت له بيعت ودفع ثمنها إليه ( 4 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : الأصل بقاء الملك على صاحبه ، والتصدق به خارج عنه يفتقر إلى
الدليل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى تكرر الفعل من واطئ البهيمة والميتة
وكان قد أدب وحد وجب عليه القتل في الرابعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 311 و 313 .
( 2 ) في المصدر : عليه .
( 3 ) المقنعة : ص 790 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 468 و 469 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 313 .