ناسب الزنا أو القذف ، وإنما هذا الذي لوح به شيخنا من أقوال المخالفين وفرع
من فروع بعضهم ومن اجتهاداتهم الباطلة وظنونهم العاطلة . وأما القتل فإنه
يثبت في الثالثة ، لأن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ( 1 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، لما رواه زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - في
الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد ، فقال : يجلدان مائة مائة غير سوط ( 2 ) .
ونحوه عن ابن سنان ، عن الصادق - عليه السلام ( 3 ) .
ولأن في السحق مائة ، فلا يكون في النوم مائة ، لأنه أدون منه . وأما القتل
في الرابعة فقد تقدم البحث فيه ، وهو اختيار أبي الصلاح ( 4 ) .
ويؤيده أيضا ما رواه أبو خديجة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا
ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن
ذلك فإن وجدتا بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدا
حدا ، فإن وجدتا الثالثة ( في لحاف ) حدتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا ( 5 ) .
وأما ما ذكره الشيخ من تقدير التعزير فهو جيد حسن ، لأنا لا نبلغ بما
يناسب الفعل ويقرب منه ، وليس به حد ذلك الفعل . وحاشى شيخنا أن يقلد
غيره من علمائنا فكيف من لا يعتقد صحة مذهبه وهل هذا إلا جهل من ابن إدريس وقلة تحصيل ؟
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 466 - 467 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 40 ح 141 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب حد الزنا ح 3 ج 18
ص 364 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 40 ح 143 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب حد الزنا ح 18 ج 18
ص 367 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 410 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 44 ح 159 وفيه : " فإن وجدتا بعد النهي " ، وسائل الشيعة : ب 10 من
أبواب حد الزنا ح 25 ج 18 ص 368 - 369 .