تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
والوجه ما قاله الشيخ ، لأن الأدلة ناهضة بسقوط تحتم الحد في مطلق الزنا واللواط ، وقد سبق البحث في ذلك .
مسألة : المشهور أنه لا يثبت اللواط إلا بالإقرار أربع مرات أو أربعة عدول يشهدون به . وقال أبو الصلاح : إذا تزيا الذكر بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه - وهو المخنث في عرف العادة - قتل صبرا ، وإن فقدت البينة والإقرار بإيقاع الفعل به لنيابة الشهرة منابهما ( 1 ) . وفي ذلك إشكال .
مسألة : قال الشيخان : يثبت الزنا بالميتة بشهادة عدلين ( 2 ) . قال الشيخ في النهاية : وبالإقرار مرتين ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال أو إقرار الفاعل أربع مرات ، لأنه زنا ( 4 ) . والوجه الأول . لنا : إنها شهادة على فعل واحد ، فلا يشترط فيه ما يكون شهادة على فعلين . وقد نبه شيخنا المفيد عليه فقال : والفرق بين ذلك وبين ما يوجب الحد في الزنا واللواط بالأحياء أن الحد في فعلهما يتوجه على نفسين ، وهو حدان لكل واحد منهما حد ، وليس في نكاح البهيمة والأموات أكثر من حد واحد لنفس واحدة ( 5 ) . وقد وافقنا ابن إدريس على أن وطئ البهيمة يثبت بشهادة رجلين وبالإقرار مرتين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 409 . ( 2 ) المقنعة : ص 790 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 311 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 311 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 468 . ( 5 ) المقنعة : ص 790 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 470 .