والوجه ما قاله الشيخ ، لأن الأدلة ناهضة بسقوط تحتم الحد في مطلق الزنا
واللواط ، وقد سبق البحث في ذلك .
مسألة : المشهور أنه لا يثبت اللواط إلا بالإقرار أربع مرات أو أربعة عدول
يشهدون به .
وقال أبو الصلاح : إذا تزيا الذكر بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه - وهو
المخنث في عرف العادة - قتل صبرا ، وإن فقدت البينة والإقرار بإيقاع الفعل به
لنيابة الشهرة منابهما ( 1 ) . وفي ذلك إشكال .
مسألة : قال الشيخان : يثبت الزنا بالميتة بشهادة عدلين ( 2 ) .
قال الشيخ في النهاية : وبالإقرار مرتين ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال أو إقرار الفاعل أربع
مرات ، لأنه زنا ( 4 ) .
والوجه الأول .
لنا : إنها شهادة على فعل واحد ، فلا يشترط فيه ما يكون شهادة على
فعلين .
وقد نبه شيخنا المفيد عليه فقال : والفرق بين ذلك وبين ما يوجب الحد في
الزنا واللواط بالأحياء أن الحد في فعلهما يتوجه على نفسين ، وهو حدان لكل
واحد منهما حد ، وليس في نكاح البهيمة والأموات أكثر من حد واحد لنفس
واحدة ( 5 ) .
وقد وافقنا ابن إدريس على أن وطئ البهيمة يثبت بشهادة رجلين وبالإقرار
مرتين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 409 .
( 2 ) المقنعة : ص 790 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 311 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 311 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 468 .
( 5 ) المقنعة : ص 790 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 470 .