تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا ساحقت المرأة وأقيم عليها الحد ثلاث مرات قتلت في الرابعة مثل الزانية سواء ( 1 ) . وبه قال أبو الصلاح ( 2 ) . وقال المفيد : فإن قامت البينة عليهما بالسحق جدت كل واحدة منهما مائة جلدة حد الزانية ، فإن قامت البينة عليهما بتكرر هذا الفعال منهما ولم يكن منهما توبة منه وكانتا فيه على الإصرار كان للإمام - عليه السلام - قتلهما ، كما أن له ذلك في حد اللواط ( 3 ) . ولم يذكر حد التكرير . وقال ابن إدريس : الصحيح أنهما تقتلان في الثالثة ( 4 ) . وقدم تقدم البحث فيه .
مسألة قال الشيخ في النهاية : وإذا تابت المساحقة قبل أن ترفع إلى الإمام سقط عنها الحد ، فإن قامت عليها بعد ذلك البينة لم يقم عليها الحد ، وإن قامت البينة عليها ثم تابت بعد ذلك أقيم عليها الحد على كل حال ، فإن كانت أقرت بالفعل عند الإمام أو من ينوب عنه ثم أظهرت التوبة كان للإمام العفو عنها وله إقامة الحد عليها ( 5 ) . وتبعه ابن البراج ( 6 ) . وقال المفيد : إن تابتا قبل قيام البينة عليهما بذلك سقط عنهما الحد والعقاب ، وإن تابتا بعد قيام البينة عليهما كان الإمام في العفو عنهما والعقاب لهما بالخيار ، على ما قدمناه في باب الزنا واللواط ( 7 ) . وقال ابن إدريس : - لما نقل كلام الشيخ في النهاية - : هكذا أورده شيخنا في نهايته ، والأظهر أنه لا يجوز له العفو ، لأن هذا الحد لا يوجب القتل ، وإنما ذلك في الإقرار الذي يوجب القتل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 310 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 410 . ( 3 ) المقنعة : ص 787 - 788 ، مع اختلاف . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 467 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 310 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 532 . ( 7 ) المقنعة : ص 788 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 467 .
مختلف الشيعة — صفحة 185 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة