مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا ساحقت المرأة وأقيم عليها الحد ثلاث
مرات قتلت في الرابعة مثل الزانية سواء ( 1 ) . وبه قال أبو الصلاح ( 2 ) .
وقال المفيد : فإن قامت البينة عليهما بالسحق جدت كل واحدة منهما مائة
جلدة حد الزانية ، فإن قامت البينة عليهما بتكرر هذا الفعال منهما ولم يكن منهما
توبة منه وكانتا فيه على الإصرار كان للإمام - عليه السلام - قتلهما ، كما أن له
ذلك في حد اللواط ( 3 ) . ولم يذكر حد التكرير .
وقال ابن إدريس : الصحيح أنهما تقتلان في الثالثة ( 4 ) . وقدم تقدم البحث
فيه .
مسألة قال الشيخ في النهاية : وإذا تابت المساحقة قبل أن ترفع إلى الإمام
سقط عنها الحد ، فإن قامت عليها بعد ذلك البينة لم يقم عليها الحد ، وإن قامت
البينة عليها ثم تابت بعد ذلك أقيم عليها الحد على كل حال ، فإن كانت أقرت
بالفعل عند الإمام أو من ينوب عنه ثم أظهرت التوبة كان للإمام العفو عنها
وله إقامة الحد عليها ( 5 ) . وتبعه ابن البراج ( 6 ) .
وقال المفيد : إن تابتا قبل قيام البينة عليهما بذلك سقط عنهما الحد
والعقاب ، وإن تابتا بعد قيام البينة عليهما كان الإمام في العفو عنهما والعقاب
لهما بالخيار ، على ما قدمناه في باب الزنا واللواط ( 7 ) .
وقال ابن إدريس : - لما نقل كلام الشيخ في النهاية - : هكذا أورده شيخنا
في نهايته ، والأظهر أنه لا يجوز له العفو ، لأن هذا الحد لا يوجب القتل ، وإنما
ذلك في الإقرار الذي يوجب القتل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 310 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 410 .
( 3 ) المقنعة : ص 787 - 788 ، مع اختلاف .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 467 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 310 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 532 .
( 7 ) المقنعة : ص 788 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 467 .