مسألة : قال الصدوق في كتاب المقنع : وإذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه
جلد مائة ( 1 ) .
وروى في كتاب من لا يحضره الفقيه عن وهب بن وهب ، عن الصادق
- عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - أتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت
فقال الرجل : وهبتها لي وأنكرت المرأة ، فقال : لتأتيني بالشهود أو لأرجمنك
بالحجارة ، فلما رأت المرأة ذلك اعترفت ، فجلدها علي - عليه السلام - الحد . ثم
قال الصدوق : قال مصنف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا : ورواه
وهب بن وهب ، وهو ضعيف . قال : والذي أفتي به وأعتمده في هذا المعنى
ما رواه الحسن بن محبوب ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
- عليه السلام - في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها عليه ما على الزاني يجلد
مائة ( 2 ) .
وأما الشيخ فلما روى في التهذيب حديث محمد بن مسلم هذا قال : لا
ينافي أن يجب معه أيضا الرجم ، لأنا قد بينا أن المحصن يجب عليه أن يجمع بين
الشيئين إذا كان بالصفة التي ذكرناها ، وليس فيه أنه لا يجب عليه الرجم ،
والذي يدل على أنه يجب عليه الرجم ما قد ثبت أنه زان ، وكل ما دل على أن
الزاني يجب عليه الرجم يدل على وجوبه عليه ، وقوله - عليه السلام - : " عليه مثل
ما على الزاني " أيضا يؤكد ذلك . ويزيده بيانا ما رواه أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن محمد بن سهل ، عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا
- عليه السلام - عن رجل وطأ جارية امرأته ولم تهبها له ، قال : هوزان عليه
الرجم . ثم روى عقيبه حديث وهب بن وهب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 145 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 34 - 35 ح 5023 وذيله وح 5024 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 13 و 14 ح 31 وذيل الحديث 33 وح 34 وح 35 .