تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
تذنيب : قال الشيخ في الخلاف : إذا تكامل شهود الزنا أربعة شهدوا به ثم ماتوا أو غابوا جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ويقيم الحد على المشهود عليه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : متى غابوا أو ماتوا لم يجز له أن يحكم بشهادتهم . واستدل بأنه إذا ثبت الحكم بها جاز تنفيذه مع غيبة الشهود كسائر الشهادات ، ومن قال : يسقط فعليه الدلالة ( 1 ) . وقال في المبسوط : إذا تكامل شهود الزنا أربعة شهدوا به ثم ماتوا أو غابوا جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ويقيم الحد على المشهود عليه ، وقال قوم : لا يجوز ، وهذا الذي يقتضيه مذهبنا ، لأنا قد بينا أن البينة تبدأ برجمه وإن كان ما يوجب الحد . والأول أقوى ( 2 ) . والوجه ما قاله في الخلاف .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا ردت شهادة بعض الأربعة بأمر خفي أقيم الحد على المردود الشهادة دون الثلاثة الباقية ( 3 ) . وقال في المبسوط : المردود الشهادة قال قوم : لا حد عليه ، وهو الأقوى عندي ( 4 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ في الخلاف . لنا : إنه مردود الشهادة فيجب عليه الحد ، كما لو ردت بأمر ظاهر . احتج الشيخ بأنه قد لا يعلم أنه ترد شهادته بما ردت به فكان كالثلاثة . والجواب : الفرق ، فإنه يعلم أنه على سبب ترد به الشهادة لو علم به ، بخلاف الشهود .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان مرضه مما لا يرجى زواله وكان
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 : 378 - 388 ، المسألة 30 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 9 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 : 391 المسألة 33 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 9 .