مجلس واحد ( 1 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ للعموم ، ولاستحباب تفريق الشهود . وإن قصد ابن
حمزة اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة صح كلامه ، لأنه المذهب عندنا .
وقال سلار : كل حدود الزنا على اختلافه لا تثبت إلا بشهادة أربعة رجال
على الوجه الذي ذكرناه في مجلس واحد ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية حين قسم الزناة إلى من يجب عليه القتل على
كل حال وعد من جملتهم : من زنى بامرأة أبيه وجب عليه القتل ( 3 ) . وتبعه ابن
البراج ( 4 ) .
وكذا قال ابن حمزة ، وأضاف إليه : من زنى بجارية أبيه التي وطأها ( 5 ) .
وأضاف ابن إدريس إلى ما قاله الشيخ : من زنى بامرأة ابنه أيضا ( 6 ) .
والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : أصالة البراءة .
ولأن عصمة نفس الإنسان أمر مطلوب للشارع ، فلا يصار إلى خلافه إلا
بدليل ، على أن الجارية ليس لها حرمة الحرة ، فلا يثبت بها ما يثبت في الزنا
بزوجة الأب .
وسلار قال - ونعم ما قال - : ومن زنى بجارية أبيه جلد الحد ، فإن زنى الأب
بجارية الابن عزر ( 7 ) .
وقول ابن إدريس أيضا ضعيف ، لأن حرمة الابن أقل من حرمة الأب ،
فلا يجب على الأب القتل بالزنا بزوجة الابن .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 409 .
( 2 ) المراسم : ص 252 ، وفيه : " على اختلافها " .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 286 و 287 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 519 .
( 5 ) الوسيلة : ص 410 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 438 .
( 7 ) المراسم : ص 253 .