تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مجلس واحد ( 1 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ للعموم ، ولاستحباب تفريق الشهود . وإن قصد ابن حمزة اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة صح كلامه ، لأنه المذهب عندنا . وقال سلار : كل حدود الزنا على اختلافه لا تثبت إلا بشهادة أربعة رجال على الوجه الذي ذكرناه في مجلس واحد ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية حين قسم الزناة إلى من يجب عليه القتل على كل حال وعد من جملتهم : من زنى بامرأة أبيه وجب عليه القتل ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . وكذا قال ابن حمزة ، وأضاف إليه : من زنى بجارية أبيه التي وطأها ( 5 ) . وأضاف ابن إدريس إلى ما قاله الشيخ : من زنى بامرأة ابنه أيضا ( 6 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أصالة البراءة . ولأن عصمة نفس الإنسان أمر مطلوب للشارع ، فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل ، على أن الجارية ليس لها حرمة الحرة ، فلا يثبت بها ما يثبت في الزنا بزوجة الأب . وسلار قال - ونعم ما قال - : ومن زنى بجارية أبيه جلد الحد ، فإن زنى الأب بجارية الابن عزر ( 7 ) . وقول ابن إدريس أيضا ضعيف ، لأن حرمة الابن أقل من حرمة الأب ، فلا يجب على الأب القتل بالزنا بزوجة الابن .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 409 . ( 2 ) المراسم : ص 252 ، وفيه : " على اختلافها " . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 286 و 287 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 519 . ( 5 ) الوسيلة : ص 410 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 438 . ( 7 ) المراسم : ص 253 .