نضو الخلقة ضرب بأطراف الثياب واثكال النخل ، وقال بعضهم : يضرب
بالسياط ويجلد ، وروى أصحابنا أنه يضرب بضغث فيه مائة شمراخ . فإن أفتى
بالأول صارت المسألة خلافية ، والظاهر أنه قال ذلك نقلا عن غيره من فقهاء
الجمهور . ثم قال : إذا وجب عليه الرجم وهناك مرض أو كان الزمان غير
معتدل وثبت الرجم بالبينة أقيم في الحال وإن ثبت بالإقرار أخر إلى اعتدال
الزمان ، لأنه ربما مسته الحجارة فيرجع ( 1 ) فيعين الزمان على قتله . وروى
أصحابنا أن الرجم يقام عليه ، ولم يفصلوا ( 2 ) .
والبحث هنا كالأول ، وابن حمزة وافقه ( 3 ) ، ولا بأس به .
ثم قال : إن ثبت الحد بالاعتراف لم يحفر له ، لأن النبي - صلى الله عليه
وآله - لم يحفر لماعز ، وإن ثبت بالبينة فإن كان رجلا لم يحفر له ، لأنه ليس
بعورة ، وإن كان امرأة حفر لها ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - حفر للعامرية ( 4 )
إلى الصدر . وروى أصحابنا أنه يحفر لمن يجب عليه الرجم ، ولم يفصلوا ( 5 ) .
والكلام هنا كما تقدم .
وقال أيضا : إذا رجع أحد الأربعة وقال : عمدت وأخطأ أصحابي فلا قود
وعليه ربع الدية ( 6 ) .
والمعتمد أن عليه القود بعد أن يرد الولي عليه ثلاثة أرباع الدية .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم
بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس أو مجالس ، وشهادتهم متفرقين
أحوط ( 7 ) .
وقال ابن حمزة : وإنما تقبل البينة مع ثبوت العدالة بستة شروط قيامها في
هامش
( 1 ) كذا في ( ق 2 ) ، ( م 3 ) وفاقا للمصدر ، وفي المطبوع فيوجع .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 5 .
( 3 ) الوسيلة : ص 412 .
( 4 ) في المطبوع : الغامدية .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 6 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 10 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 : 388 المسألة 31 .