تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
نضو الخلقة ضرب بأطراف الثياب واثكال النخل ، وقال بعضهم : يضرب بالسياط ويجلد ، وروى أصحابنا أنه يضرب بضغث فيه مائة شمراخ . فإن أفتى بالأول صارت المسألة خلافية ، والظاهر أنه قال ذلك نقلا عن غيره من فقهاء الجمهور . ثم قال : إذا وجب عليه الرجم وهناك مرض أو كان الزمان غير معتدل وثبت الرجم بالبينة أقيم في الحال وإن ثبت بالإقرار أخر إلى اعتدال الزمان ، لأنه ربما مسته الحجارة فيرجع ( 1 ) فيعين الزمان على قتله . وروى أصحابنا أن الرجم يقام عليه ، ولم يفصلوا ( 2 ) . والبحث هنا كالأول ، وابن حمزة وافقه ( 3 ) ، ولا بأس به . ثم قال : إن ثبت الحد بالاعتراف لم يحفر له ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يحفر لماعز ، وإن ثبت بالبينة فإن كان رجلا لم يحفر له ، لأنه ليس بعورة ، وإن كان امرأة حفر لها ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - حفر للعامرية ( 4 ) إلى الصدر . وروى أصحابنا أنه يحفر لمن يجب عليه الرجم ، ولم يفصلوا ( 5 ) . والكلام هنا كما تقدم . وقال أيضا : إذا رجع أحد الأربعة وقال : عمدت وأخطأ أصحابي فلا قود وعليه ربع الدية ( 6 ) . والمعتمد أن عليه القود بعد أن يرد الولي عليه ثلاثة أرباع الدية .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس أو مجالس ، وشهادتهم متفرقين أحوط ( 7 ) . وقال ابن حمزة : وإنما تقبل البينة مع ثبوت العدالة بستة شروط قيامها في
هامش
( 1 ) كذا في ( ق 2 ) ، ( م 3 ) وفاقا للمصدر ، وفي المطبوع فيوجع . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 5 . ( 3 ) الوسيلة : ص 412 . ( 4 ) في المطبوع : الغامدية . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 6 . ( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 10 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 : 388 المسألة 31 .
مختلف الشيعة — صفحة 171 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة