من شرط استيفائه حضور شاهد الإمام ولا الإمام ، لأن النبي - صلى الله عليه
وآله - رجم ما عزا والمشهودين ( 1 ) ولم يحضرهم ، هذا إذا ثبت باعترافه ، فأما إذا ثبت
بالبينة فليس من شرطه حضور الشهود . وروى أصحابنا أنه يبدأ الشهود
بالرجم إن ثبت بالبينة ثم الإمام ثم الناس ، وإن ثبت باعترافه بدأ برجمه
الإمام ثم الناس . وهذا يدل على أن من شرطه حضور الإمام والشهود ، وبه قال
جماعة ( 2 ) .
وقال سلار : إن كان بالشهادة حد رجمه الشهود أولا ثم غيرهم ، وإن كان
بالإقرار رجمه من يأمر الإمام بذلك ( 3 ) .
والمعتمد عدم الوجوب ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - أمر برجم ما عز ولم
يحضره ، ولأصالة البراءة نعم يستحب الحضور ، لأن الإمام أعرف بكيفية
استيفاء الحد .
ولأن ماعزا هرب بعد أن مسته الحجارة فلقيه الزبير فضربه يساق بعير فعقله
فأدركه الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك فقال : هلا
تركتموه ! ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - روى عن صفوان ، عمن رواه ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس ،
فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ثم الناس ( 5 ) .
والحديث مرسل ، وفي طريقه ابن فضال ، ولا دلالة فيه على الوجوب .
هامش
( 1 ) وفي المطبوع : والشهود به ، وفي المصدر اليهوديين .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 4 .
( 3 ) المراسم : ص 252 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 185 ح 5 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18 ص 376 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 34 ح 114 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب حد الزنا ح 2 ج 18
ص 374 .