في ذلك بوجوب ما فصله .
وكذا قال شيخنا المفيد ( 1 ) ، وعلي بن بابويه ، والصدوق ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ،
وابن إدريس ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : والوالي إن كان المرجوم مقرا يحتاج إلى أن يحضر الرجم
ويكون أول من يرمى ، وإن كانت البينة قامت بالزنا كان الشهود أول من
يرجم بها إن احتيج إليه حتى يعرف منه .
وقال ابن حمزة : يعتبر وقت إقامة الحد أربعة أشياء : إحضار طائفة من خيار
الناس ، وأن لا يرميه من كان لله في جنبه حد مثله ، وأن يرميه الإمام أولا إن
ثبت بالاعتراف ، والشهود إن ثبت بالبينة ( 5 ) . وهذان القولان يشعران
بالوجوب .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا ثبت الزنا بالبينة لم يجب على الشهود حضور
موضع الرجم ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يلزمهم ذلك . ثم استدل
بأصالة براءة الذمة ، وإيجاب الحضور يحتاج إلى دليل . قال : وقد روى أصحابنا
أنه إذا وجب الرجم فأول من يرجمه الشهود ثم الإمام ، وإن كان مقرا على نفسه
كان أول من يرجمه الإمام ، فعلى هذا يلزمهم الحضور . ثم قال : وإذا حضر
الإمام والشهود موضع الرجم فإن كان الحد ثبت بالإقرار وجب على الإمام
البداة ثم يتبعه الناس ، وإن كان ثبت بالبينة بدأ أولا الشهود ثم الإمام ثم
الناس ( 6 ) . وقال في المبسوط : يجوز للإمام أن يحضر عند من وجب عليه الرجم ، وليس
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 775 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المقنع والهداية وذكرها رواية في من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 28 ح 5009 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 527 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 452 .
( 5 ) الوسيلة : ص 412 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 : 376 - 377 المسألة 24 و 15 .