الأب خاصة ليس بجيد ، بل لهما ذلك مطلقا ، وإذا لم يكن غيرهما رد عليهما ،
لعموم القرآن . وقد لوح ابن أبي عقيل بما يوافق كلام الفضل فقال : وإذا حضر
واحد منهم - يعني : من الأولاد - فله المال كله بلا سهام مسمى ذكرا كان أو
أنثى ، فإذا ترك بنتا فالمال كله لها بلا سهام مسماة ، وإنما سمى الله عز وجل
للبنت الواحدة النصف وللابنتين الثلثان مع الأبوين فقط ، وإذا لم يكن أبوان
فالمال كله للواحد ذكرا كان أو أنثى . قال : ولو ترك أمه ( 1 ) فالمال كله لها بلا
سهام مسماة ، وإنما سمى الله عز وجل للأم السدس والثلث مع الولد والأب إذا
اجتمعوا ، فإذا لم يكن ولد ولا أب فليست بذي سهم بينهم . وكذا قال : إنما
سمى الله للأخت من الأبوين أو من الأب أو من الأم إذا اجتمعوا مع الإخوة
أو الأخوات من الأبوين أو من الأب أو مع الأجداد ، فإذا انفردت الأخت من
أي جهة كانت فالمال كله لها بلا سهام . والمعتمد : ما قلناه .
الثاني : قول بعض علمائنا : أولاد البنات يقتسمون المال بالسوية - كما نقله
الشيخ عنهم - ليس بجيد ، لعموم القرآن أيضا ، وقد تقدم .
مسألة : قال الشيخان : إذا خلف الميت ولدين ذكرين أحدهما أكبر من
الآخر أعطي الأكبر منهما ثياب بدنه وخاتمه الذي كان يلبسه وسيفه ومصحفه ،
وعلى هذا الأكبر أن يقضي عنه ما فاته من صيام أو صلاة ( 2 ) . وتبعهما ابن
البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وهذا الكلام لا إشعار فيه بالوجوب تصريحا .
وقال ابن الجنيد : يستحب أن يؤثر الولد الأكبر إذا كان ذكرا بالسيف
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : ابنة .
( 2 ) المقنعة : 684 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 196 - 197 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 132 .
( 4 ) الوسيلة : 387 .