وقال ابن إدريس : يخص الولد الأكبر من الذكور إذا لم يكن سفيها فاسد
الرأي بسيف أبيه ومصحفه وخاتمه وثياب جلده إذا كان هناك تركة سوى
ذلك ، فإن لم يخلف الميت غيره سقط هذا الحكم وقسم بين الجميع ، فإن كان
له جماعة من هذه الأجناس خص بالذي كان يعتاد لبسه ويديمه دون ما سواه
من غير احتساب به عليه . وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يحتسب عليه بقيمته
من سهمه ليجمع بين ظواهر القرآن ، وما أجمعت الطائفة عليه ، وهو تخريج
السيد المرتضى . وذهب بعض أصحابنا إلى أن ذلك مستحب تخصيصه به دون
أن يكون ذلك مستحقا له على جهة الوجوب ، وهو اختيار أبي الصلاح . والأول
من الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاويهم في عصرنا
هذا - وهو سنة ثمان وثمانين وخمسمائة - عليه بغير خلاف بينهم ( 1 ) .
والبحث هنا يقع في مواضع :
الأول : في ما يقع به التخصيص ، والمشهور هذه الأربعة التي ذكرها الشيخ
في النهاية وهو : ثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، عملا بالأصل .
وقد روي الشيخ في الصحيح عن ربعي بن عبد الله ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : إذا مات الرجل فلأكبر ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ( 2 ) .
وفي الحسن عن حريز ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا هلك الرجل
وترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث
فللأكبر منهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 258 ، وفيه : " يخص ولد الأكبر " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 275 ح 997 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ح 2 ج 17 ص 439 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 275 ح 994 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد
ح 3 ج 17 ص 440 .