نصيب أبيها . واعتذار الفضل ليس بجيد . وأما ما ألزمه في كيفية القسمة فإن
بعض علمائنا يذهب إلى أن القسمة بين أولاد البنات بالسوية كما حكى
الشيخ عنهم في النهاية ، وهذا القائل لا يرد عليه ما ذكره السيد - رحمه الله - : وأما
على قول الشيخ - رحمه الله - : من أن القسمة بينهم " للذكر مثل حظ الأنثيين " .
فلأن اسم الأولاد يتناولهم إما حقيقة وإما مجازا ، ولا يلزم من خروجهم عن
حكم الأولاد في أن كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به ، لما ورد من الأخبار
الدالة عليه خروجهم عن كيفية القسمة لغير دليل ، والقياس عندنا باطل .
سلمنا أن الاسم يتناولهم حقيقة ، لكن لفظ الأولاد عام بينهم وبين أولاد
الصلب وقد اختصوا باسم أولاد الأولاد ، فإذا أخرجوا بالأدلة التي ذكرناها من
الأحاديث المشهورة المنقولة عن حكم العام لم يلزم منه محال . ونمنع انتفاء المدح
بالمجاز ، بل هو الذي يحصل به المدح حقيقة ، فإن أحد أسباب المجاز إرادة
التعظيم .
وما ذكره من التناقض في كلام الفضل فجيد ، لكن نحن لا نقول به ، بل
نقول : إنهما متساويان ، ولا استبعاد في غلط القلم ، حيث أراد أن يكتب للذكر
مثل حظ الأنثى فكتب الأنثيين ، ولعل الغلط من الناسخ .
والتعجب من السيد في استدلال الفضل على إعطاء الأبوين السدسين ليس في
موضعه ، لأنه لا يلزم من إعطاء الأبوين ذلك للآية مساواتهم لأولاد الصلب
حيث خرجوا عن هذا الحكم بالأخبار المنقولة . والشيخ معين الدين المصري
- رحمه الله - قوى مذهب السيد المرتضى ( 1 ) .
تذنيبان : الأول : كلام الفضل في أن للبنت النصف وللبنتين الثلثان مع
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : الشيخ والمرتضى .