تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان ، إلا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهود ( 1 ) . والجواب : المراد بذلك غير حد الزنا . واعلم أن كلام ابن أبي عقيل ليس بقاطع على المخالفة ، فإن قصدها صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شهد الأربعة باجتماع الرجل مع المرأة في إزار واحد مجردين من ثيابهما أو شهدوا بوطء ما دون الفرج ولم يشهدوا بالزنا قبلت شهادتهم ، ووجب على فاعل ذلك التعزير ( 2 ) . وقال المفيد : فإن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار والتصاق جسم بجسم وما أشبه ذلك ولم يشهدوا عليه بالزنا قبلت شهادتهم ، ووجب على الرجل والمرأة التعزير حسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى تسع وتسعين جلدة ، ولا يبلغ التعزير في هذا الباب حد الزنا المختص به في شريعة الإسلام ( 3 ) . وقال الشيخ في الخلاف : روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبلها ويعانقها في فراش واحد إن عليهما مائة جلدة ، وروي ذلك عن علي - عليه السلام - وقد روي أن عليهما أقل من الحد ( 4 ) . والمعتمد الأول . لنا : إنه لم يثبت الزنا فلا يثبت مقتضاه . وما رواه حريز في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام - وجد رجلا وامرأة في لحاف فجلد كل واحد منهما مائة سوط إلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 7 ح 20 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 ج 18 ص 343 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 283 . ( 3 ) المقنعة : ص 774 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 : 373 - 374 المسألة 9 .