عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه
كائنا من كان ، إلا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهود ( 1 ) .
والجواب : المراد بذلك غير حد الزنا .
واعلم أن كلام ابن أبي عقيل ليس بقاطع على المخالفة ، فإن قصدها
صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شهد الأربعة باجتماع الرجل مع المرأة في
إزار واحد مجردين من ثيابهما أو شهدوا بوطء ما دون الفرج ولم يشهدوا بالزنا
قبلت شهادتهم ، ووجب على فاعل ذلك التعزير ( 2 ) .
وقال المفيد : فإن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار والتصاق جسم
بجسم وما أشبه ذلك ولم يشهدوا عليه بالزنا قبلت شهادتهم ، ووجب على
الرجل والمرأة التعزير حسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى تسع وتسعين
جلدة ، ولا يبلغ التعزير في هذا الباب حد الزنا المختص به في شريعة الإسلام ( 3 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة
أجنبية يقبلها ويعانقها في فراش واحد إن عليهما مائة جلدة ، وروي ذلك عن
علي - عليه السلام - وقد روي أن عليهما أقل من الحد ( 4 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : إنه لم يثبت الزنا فلا يثبت مقتضاه .
وما رواه حريز في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أن عليا
- عليه السلام - وجد رجلا وامرأة في لحاف فجلد كل واحد منهما مائة سوط إلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 7 ح 20 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 ج 18
ص 343 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 283 .
( 3 ) المقنعة : ص 774 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 : 373 - 374 المسألة 9 .