والجواب : المنع من صحة السند ، فإن في طريقه علي بن أبي حمزة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية - وهو المشهور - : إن الرجل يجلد قائما على حالته
التي وجد عليها إن وجد عريانا جلد كذلك ، وإن وجد وعليه ثياب ضرب
وعليه ثيابه ، والمرأة إذا أريد جلدها ضربت مثل الرجل ، غير أنها لا تضرب قائمة
بل تضرب وهي جالسة عليها ثيابها قد ربطت عليها ، لئلا تنهتك فتبدو
عورتها ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع : ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا ،
وإن وجدا مجردين ضربا مجردين ( 2 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : إن جسد المرأة عورة ، فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : وإذا وقع الرجل على مكاتبته فإن كانت
أدت الربع ضربت الحد ، وإن كان محصنا رجم ، وإن لم تكن أدت شيئا فليس
عليه شئ ( 3 ) .
والوجه أن نقول : إن كانت الكتابة مطلقة جلد المولى بقدر ما تحرر منها
وسقط بقدر ما بقي منها ، لأن شبهة الملك متمكنة فيه .
ولما رواه الحسين بن خالد ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سئل عن
رجل كانت له أمة فكاتبها فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على
حساب ذلك فقال لها : نعم فادت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك ،
فقال : إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها
وادرأ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وإن كانت تابعته كانت
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 299 - 300 .
( 2 ) المقنع : ص 144 ، وليس فيه " وإن وجدا مجردين ضربا مجردين " .
( 3 ) المقنع : ص 145 .