شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب ( 1 ) .
احتج بما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - عن رجل
وقع على مكاتبته ، قال : إن كانت أدت الربع جلد ، وإن كان محصنا رجم ،
وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ ( 2 ) .
والجواب : القول بالموجب ، فإنه لم يذكر في الرواية كمية الجلد ، وأما
الرجم فيحمل على ما إذا أدت جميع مال الكتابة .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : ولا يرجم إن زنى الرجل بيهودية أو نصرانية
أو أمة ( 3 ) .
والوجه الرجم ، لأنه محصن زان فكان عليه الرجم كغيره ، للعموم الشامل
لهما معا .
قال : فإن فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة فإن عليه الرجم ، وكما لا تحصنه
الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن
زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة ( 4 ) .
ونحن نمنع عدم الإحصان باليهودية والأمة ، ونمنع القياس أيضا .
قال : والحر إذا زنى بغير محصنة ضرب مائة جلدة ، فإن عاد ضرب مائة
جلدة ، فإن عاد الثالثة قتل ( 5 ) .
وفي تقييد زناه بغير المحصنة لا فائدة له ، وإنما الفائدة فيه فإنه إن كان محصنا
رجم وإن كانت المرأة غير محصنة ، وإن لم يكن محصنا جلد وإن كانت محصنة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 29 ح 94 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18
ص 406 : وفيه : " وأدرأ عنه الحد " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 29 ح 95 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب حد الزنا ح 2 ج 18
ص 406 .
( 3 ) المقنع : ص 148 .
( 4 ) المقنع : ص 148 .
( 5 ) المقنع : ص 148 .