لا يتحقق بطل قوله : " أو مكرها " .
وأما المرأة فإن الإكراه يسقط عنها الحد قطعا ، مع أن الشيخين ( 1 ) قالا في
باب الزنا - وتبعهما ابن البراج ( 2 ) وغيره - : إنه لا حد مع إكراه وإجبار ، وإنما
يجب الحد بالأفعال المحظورة على الاختيار .
مسألة : قال الشيخان ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) : حكم الزنا بالمرأة في الدبر الحكم
الزنا في القبل . وهو المشهور أيضا .
وقال ابن حمزة : وفي الوطء في دبره المرأة قولان : أحدهما : أن يكون زنى
- وهو الأثبت - والثاني : وأن يكون لواطا ( 5 ) . والمشهور هو الأول ، فتعين المصير
إليه .
مسألة : قال الشيخان : يجلد الزاني ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ( 6 ) ، وكذا قال
ابن البراج ( 7 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : يفرق حد الزاني على جميع البدن إلا الوجه
والفرج ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إلا الوجه والفرج والرأس .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 8 ) .
وقال في المبسوط : إذا أقيم الحد على الزاني فرق الضرب على بدنه ، ويتقى
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 784 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 296 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 524 .
( 3 ) المقنعة : ص 776 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 283 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 525 .
( 5 ) الوسيلة : ص 409 .
( 6 ) المقنعة : ص 775 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 299 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 527 .
( 8 ) الخلاف : ج 3 ص 178 المسألة 12 .