الوجه والفرج . وقال بعضهم : إلا الوجه والفرج والرأس ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع ( 2 ) وأبوه في الرسالة : والضرب يكون على جسديهما
إلا الوجه والفرج .
وقال ابن أبي عقيل : ويرجم سائر جسده إلا وجهه . ولم يذكر حكم الجلد .
وقال أبو الصلاح : يضرب سائر بدنه أشد الضرب ما عدا رأسه وفرجه ( 3 ) .
والوجه الأول .
لنا : إن الرأس فيه مقتل ويخاف منه العمى وزوال العقل والمقصود الردع
دون الإتلاف .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو زنى الزاني مرارا بامرأة واحدة وجب حد
واحد ، فإن زنى بجماعة نساء في ساعة واحدة حد لكل امرأة حدا . وبه قال
الصدوق في المقنع ( 4 ) .
ولم يفصل شيخنا ذلك ، بل قال في النهاية : فإن زنى أربع مرات أو أكثر من
ذلك ولم يقم عليه فيها الحد فليس عليه أكثر من مائة جلدة ( 5 ) . وهو المشهور بين
علمائنا ، فيتعين المصير إليه .
احتج بما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل
يزني في اليوم الواحد مرات كثيرة ، قال : فقال : إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا
مرة فإنما عليه حد واحد ، وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد في ساعة واحدة
فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 8 .
( 2 ) المقنع : 143 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 407 .
( 4 ) المقنع : ص 147 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 288 ، وفيه : " ولم يقم عليه الحد " .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 37 ح 131 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18
ص 392 - 393 .