وقال أبو الصلاح : فإن كان حدهما أو أحدهما رجما فليحفر زبية ( 1 ) ويجعل
فيها المرجوم ويرد التراب عليه إلى صدره إن كانت إقامة الحد بعلم الإمام أو
ببينة ، وإن كانت بإقرار لم يرد عليهما التراب ( 2 ) .
وفي رواية سماعة عن الصادق - عليه السلام - قال : تدفن المرأة إلى وسطها
ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى
حقويه ( 3 ) . ولا بأس بالعمل بمضمونها .
مسألة : قال أبو الصلاح : أو يعلمه سلطان الحد ( 4 ) زانيا ، وهو ممن يصح
منه القصد ، سواء كان مختارا له أو مكرها صاحيا أو ( 5 ) سكرانا ( 6 ) .
وفيه إشكال ، فإن الإكراه يتحقق في طرف المرأة قطعا ، وفي تحققه في
الرجل إشكال :
ينشأ من أنه لا يحصل إلا مع ميل وقصد ، فإن الخوف يقطع الشهوة ويمنع
الانتشار ، فإذا وطأ لم يكن مكرها .
ومن أن الخوف من ألا يفعل ، والفعل لا يخاف منه ، فلا يمنع ذلك قدرته
عليه .
وبالجملة فإن قلنا : يتحقق الإكراه في طرف الرجل سقط الحد ، وإن قلنا :
هامش
( 1 ) الزبية : حفرة تحفر للأسد ، سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عالي ( الصحاح : ج 3
ص 2366 ) .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 406 - 407 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 184 - 185 ح 4 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب حد الزنا ح 3 ج 18 ص 374 -
375 ، وفيهما : " حتى يقر بأحجار " .
( 4 ) في الطبعة الحجرية وق 2 وم 3 : الحق - عليه السلام - وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المصدر : أم .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 404 .