أبصاحبكم بأس - يعني جنة - ؟ قالوا : لا ، فأقر على نفسه الرابعة ، فأمر رسول الله
- صلى الله عليه وآله - أن يرجم ( 1 ) .
والجواب : أنه لا حجة فيه ، لأنه وقع اتفاق لا أنه شرط .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإذا أراد الإمام أن يرجمه فإن كان الذي
وجب عليه ذلك قد قامت عليه به بينة أمر أن يحفر له حفيرة ودفن فيها إلى
حقويه ثم يرجم ، والمرأة مثل ذلك تدفن إلى صدرها ثم ترجم ( 2 ) . وتبعه ابن
البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
وقال المفيد : يحفر له حفيرة إلى صدره ثم يرجم بعد ذلك ، وإذا وجب على
المرأة رجم حفر لها بئرا إلى صدرها كما يحفر للرجل ثم تدفن فيها إلى وسطها
وترجم ، هذا إن كان عليها شهود بالزنا ، وإن كانت مقرة بلا شهود لم تدفن
وتركت كما ترك الرجل ، فإن خرجت هاربة لم ترد ( 5 ) .
وقال الصدوق : والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها فيكون بطوله
إلى عنقه ( 6 ) .
وقال سلار : يحفر له حفيرة ويقام فيها إلى صدره ثم يرجم ، والمرأة تقام إلى
وسطها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 8 ح 22 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب حد الزنا ح 2 ج 18
ص 376 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 299 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 527 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 451 - 452 .
( 5 ) المقنعة : ص 775 ، 780 .
( 6 ) المقنعة : ص 144 .
( 7 ) المراسم : ص 252 .