مسألة : قال المفيد : إذا أقر على نفسه بالزنا أربع مرات على اختيار منه
للإقرار وجب عليه الحد ( 1 ) ، وأطلق . ولم يشترط تعدد المجالس . وكذا أطلق
الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف ( 5 ) ، والمبسوط ( 6 ) : لا يجب الحد بالزنا إلا بالإقرار
أربع مرات في أربعة مجالس .
والمعتمد الأول .
لنا : الأصل عدم الاشتراط .
ولأن تعدد المجالس لا مدخل لها في قبول الإقرار وعدمه ، إذ لا يثمر ظنا ولا
علما بصدق المقر أو بكذبه .
وما رواه جميل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يقطع السارق حتى يقر
بالسرقة مرتين ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات ( 7 ) .
احتج الشيخ بما رواه أبو العباس ، عن الصادق - عليه السلام - قال : أتى
النبي - صلى الله عليه وآله - رجل فقال : إني زنيت ، فصرف النبي - صلى الله
عليه وآله - وجهه عنه ، فأتاه من جانبه الآخر ثم قال مثل ما قال ، فصرف
وجهه عنه ، ثم جاء إليه الثالثة فقال : يا رسول الله إني زنيت وعذاب الدنيا
أهون على من عذاب الآخرة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 775 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 281 .
( 3 ) المهذب : ص 524 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 429 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 : 377 ، المسألة 16 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 4 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 8 ح 21 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب حد الزنا ح 3 ج 18
ص 380 .