المؤمنين - عليه السلام - في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو ، قال : أمر
أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحد ( 1 ) .
ولأن حد القواد أقل من ثمانين فكيف يتعين الثمانون ؟ ! .
ولأن التعزير قد سمى حدا مجازا ، والأصل براءة الذمة الذمة فجاز إرادته .
مسألة قال الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) إذا شهد
الأربعة بوطء ما دون الفرج ولم يشهدوا بالزنا قبلت شهادتهم ووجب على
فاعل ذلك التعزير ، وأطلقوا .
وقال المفيد : يجب التعزير بحسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى تسعة
وتسعين جلدة ( 5 ) .
وفي تقدير شيخنا إشكال . والأقرب أنه بحسب ما يراه الإمام ، فجاز أن
يقتضي المصلحة جلدة أقل من عشر جلدات .
مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : وإن اختلفت الشهود في الرؤية بطلت
شهادتهم ، فإن كانت وقعت بالزنا جلدوا الحد ، وإن كانت وقعت بغيره مما
ذكرناه وجب عليهم التأديب ( 6 ) .
والمعتمد أن الاختلاف في القسم الثاني إن كان على وجه يمتنع الجمع بين
شهاداتهم وجب التأديب ، وإن أمكن وجب التأديب على المشهود عليه ، إذا لا
يشترط الأربعة في الشهادة على ذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 45 ح 160 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب مقدمات الحدود
وأحكامها العامة ح 1 ج 18 ص 318 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 283 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 525 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 429 .
( 5 ) المقنعة : ص 774 .
( 6 ) المقنعة : ص 774 .