تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ومثله قال في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال المفيد : وإذا أراد الإمام أو خليفته جلد الزانيين نادى بحضور جلدهما ، وإذا اجتمع الناس جلدهما بمحضر منهم لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه ويكونا عبرة لغيرهما وموعظة لمن سواهما ، قال تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 3 ) . وقال أبو الصلاح : وإذا أراد ولي الأمر إقامة الحد على الزانيين أو أحدهما فليكن ذلك بمحضر من جماعة من المسلمين ( 4 ) . وقال ابن حمزة : يعتبر وقت إقامة الحد أربعة أشياء : إحضار طائفة من خيار الناس ( 5 ) . وقال ابن إدريس : الذي أذهب إليه أن الحضور واجب ، لقوله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ولا خلاف أنه أمر ، والأمر للوجوب ( 6 ) . ولا بأس بقوله هنا . الثاني : في أقل عدد يحضر قال الشيخ في النهاية : وأقل ما يحضر عذابهما واحد ( 7 ) . وقال في الخلاف : أقل ذلك عشرة ، قال : وبه قال الحسن البصري ، وقال ابن عباس : أقله واحد ، وروى ذلك أيضا أصحابنا ، وقال عكرمة : اثنان ، وقال الزهري : ثلاثة ، وقال الشافعي : أربعة ، ثم استدل بالاحتياط ، لأنه إذا حضر عشرة دخل الأقل فيه ، ولو قلنا : بأحد ما قالوه لكان قويا : لأن لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 8 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 528 . ( 3 ) المقنعة : ص 780 - 781 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 406 . ( 5 ) الوسيلة : ص 412 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 453 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 300 . ( 8 ) الخلاف : ج 5 : 374 - 375 ، المسألة 11 .