ومثله قال في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
وقال المفيد : وإذا أراد الإمام أو خليفته جلد الزانيين نادى بحضور جلدهما ،
وإذا اجتمع الناس جلدهما بمحضر منهم لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه
ويكونا عبرة لغيرهما وموعظة لمن سواهما ، قال تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة
من المؤمنين " ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : وإذا أراد ولي الأمر إقامة الحد على الزانيين أو أحدهما
فليكن ذلك بمحضر من جماعة من المسلمين ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : يعتبر وقت إقامة الحد أربعة أشياء : إحضار طائفة من خيار
الناس ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : الذي أذهب إليه أن الحضور واجب ، لقوله تعالى :
" وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ولا خلاف أنه أمر ، والأمر للوجوب ( 6 ) .
ولا بأس بقوله هنا .
الثاني : في أقل عدد يحضر قال الشيخ في النهاية : وأقل ما يحضر عذابهما
واحد ( 7 ) .
وقال في الخلاف : أقل ذلك عشرة ، قال : وبه قال الحسن البصري ، وقال
ابن عباس : أقله واحد ، وروى ذلك أيضا أصحابنا ، وقال عكرمة : اثنان ،
وقال الزهري : ثلاثة ، وقال الشافعي : أربعة ، ثم استدل بالاحتياط ، لأنه إذا
حضر عشرة دخل الأقل فيه ، ولو قلنا : بأحد ما قالوه لكان قويا : لأن لفظ
الطائفة يقع على جميع ذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 8 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 528 .
( 3 ) المقنعة : ص 780 - 781 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 406 .
( 5 ) الوسيلة : ص 412 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 453 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 300 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 : 374 - 375 ، المسألة 11 .