تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أنه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يرد ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة فليرد حتى يصيبه ألم الحجارة ( 1 ) . وقول المفيد عندي أقوى . وقد روى الشيخ عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن - عليه السلام - : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ، قلت : كيف ذاك ؟ فقال : إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب يرد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ( 2 ) . فإن صحت هذه الرواية تعين المصير إليها .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أراد الوالي ضرب الزاني أو رجمه ينبغي أن يشعر الناس بالحضور ثم يجلدهما بمحضر منهم لينزجروا عن مواقعة مثله ، قال تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " وأقل ما يحضر عذابهما واحد فصاعدا ( 3 ) . والبحث هنا يقع في أمرين : الأول : في وجوب الحضور ، وكلام الشيخ هنا لا يشعر به ، لأن لفظة " ينبغي " يستعملها الشيخ في هذا الكتاب تارة للوجوب ، وأخرى للاستحباب وهي أكثر . وقال في الخلاف : يستحب أن يحضر عند إقامة الحد على الزاني طائفة من المؤمنين بلا خلاف ، لقوله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المقنع ووجدناه في من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 34 ذيل الحديث 5020 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 185 ح 5 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18 ص 376 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 300 ، وفيه : " ثم يجلده بمحضر " . ( 4 ) الخلاف : ج 5 : 374 ، المسألة 11 .
مختلف الشيعة — صفحة 154 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة