تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الصلاح ( 1 ) . وقال سلار : يجلد الزاني أولا مائة جلدة ثم يرجم حتى يموت ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : ويجلد المحصن قبل رجمه بيوم . وقال ابن إدريس : وروى أصحابنا أنه لا يرجم حتى يبرأ جلده ، فإذا برئ رجم . والأولى حمل الرواية على جهة الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، لأن الغرض في الرجم إتلافه وهلاكه ( 3 ) . ونمنع كون الغرض الإتلاف مطلقا ، بل جاز أن يكون بعض الغرض ويكون البعض الآخر قصد التعذيب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان الرجم وجب عليهما بإقرارهما على أنفسهما ثم فر أحدهما وكان قد أصابهما شئ من الحجر لم يردا ويتركا حتى يمضيا ، فإن فرا قبل أن ينالهما شئ من الحجر ردا على كل حال ، وإن كان قد وجب بالبينة رد حتى يستوفى منه الحد بالرجم ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، ونحوه قال ابن الجنيد . وقال المفيد : إن فر من البئر وقت الرجم وكان عليه شهود بالزنا رد إليها ورجم حتى يموت ، وإن فر منها ولم يكن عليه شهود وإنما أخذ بإقراره ترك ولم يرد ، لأن فراره رجوع عن الإقرار وهو أعلم بنفسه ( 6 ) . ولم يشرط في عدم الرد إصابة الحجر ، وكذا سلار ( 7 ) ، وأبو الصلاح ( 8 ) . ولما نقل ابن إدريس كلام الشيخين قال : ولي في ذلك نظر ( 9 ) . والصدوق قال في المقنع ( 10 ) كقول المفيد ، ثم قال : وروي في المرجوم إذا فر
هامش
( 1 ) الكافر في الفقه : ص 407 . ( 2 ) المراسم : ص 252 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 451 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 299 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 527 . ( 6 ) المقنعة : ص 775 . ( 7 ) المراسم : ص 252 . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 407 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 452 . ( 10 ) المقنع : ص 144 .