الصلاح ( 1 ) .
وقال سلار : يجلد الزاني أولا مائة جلدة ثم يرجم حتى يموت ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : ويجلد المحصن قبل رجمه بيوم .
وقال ابن إدريس : وروى أصحابنا أنه لا يرجم حتى يبرأ جلده ، فإذا برئ
رجم . والأولى حمل الرواية على جهة الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، لأن
الغرض في الرجم إتلافه وهلاكه ( 3 ) . ونمنع كون الغرض الإتلاف مطلقا ، بل
جاز أن يكون بعض الغرض ويكون البعض الآخر قصد التعذيب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان الرجم وجب عليهما بإقرارهما على
أنفسهما ثم فر أحدهما وكان قد أصابهما شئ من الحجر لم يردا ويتركا حتى
يمضيا ، فإن فرا قبل أن ينالهما شئ من الحجر ردا على كل حال ، وإن كان قد
وجب بالبينة رد حتى يستوفى منه الحد بالرجم ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، ونحوه
قال ابن الجنيد .
وقال المفيد : إن فر من البئر وقت الرجم وكان عليه شهود بالزنا رد إليها
ورجم حتى يموت ، وإن فر منها ولم يكن عليه شهود وإنما أخذ بإقراره ترك ولم
يرد ، لأن فراره رجوع عن الإقرار وهو أعلم بنفسه ( 6 ) . ولم يشرط في عدم الرد
إصابة الحجر ، وكذا سلار ( 7 ) ، وأبو الصلاح ( 8 ) .
ولما نقل ابن إدريس كلام الشيخين قال : ولي في ذلك نظر ( 9 ) .
والصدوق قال في المقنع ( 10 ) كقول المفيد ، ثم قال : وروي في المرجوم إذا فر
هامش
( 1 ) الكافر في الفقه : ص 407 .
( 2 ) المراسم : ص 252 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 451 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 299 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 527 .
( 6 ) المقنعة : ص 775 .
( 7 ) المراسم : ص 252 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 407 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 452 .
( 10 ) المقنع : ص 144 .