تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقال الشيخ في المبسوط : حد الإحصان عندنا هو كل حر بالغ كامل العقل كان له فرج يغدو إليه ويروح على جهة المداومة متمكنا من وطئه . ثم قال : وأصحابنا لم يراعوا كمال العقل ، لأنهم رووا أن المجنون إذا زنى وجب عليه الرجم أو الحد ( 1 ) . وقال في الخلاف : ليس من شرط إحصان الرجل ( 2 ) الإسلام ، بل من شرطه الحرية والبلوغ وكمال العقل والوطء في نكاح صحيح ، فإذا وجدت هذه الشرائط فقد أحصن إحصانا يرجم ( 3 ) . وهو يعطي عدم الرجم على المجنون . وقال ابن الجنيد : والإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرجم هو أن يكون الزوجان حرين بالغين مسلمين وقد وقع الوطء بينهما والرجل غير ممنوع وقت زناه من وطء زوجته . وهذا يعطي عدم اشتراط العقل . ونحوه قال السيد المرتضى ( 4 ) . وقال الصدوق في المقنع : إذا زنت المجنونة لم تحد ، وإذا زنى المجنون حد ( 5 ) ، لأن المجنون يأتي وهي تؤتى . وقال سلار : فنقول أن الزانيين على ضربين : محصن وغير محصن ، فالمحصن على ضربين : عاقل ومجنون ، فالمجنون يدرأ عنه الحد ( 6 ) . وقال ابن إدريس : لا حد على المجنون والمجنونة ، لأنهما غير مخاطبين بالتكاليف والأحكام ، ولا قام على ذلك دليل فيهما ، والأصل براءة الذمة ، فلا يرجع عنه إلى أخبار الآحاد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 3 . ( 2 ) في المصدر وفي الطبعة الحجرية : الرجم . ( 3 ) الخلاف : ج 5 : 402 المسألة 46 . ( 4 ) الإنتصار : ج 258 . ( 5 ) المقنع : ص 146 . ( 6 ) المراسم : ص 252 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 444 ، مع اختلاف .
مختلف الشيعة — صفحة 145 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة