تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الإسلام لم يصدقا فيه وأقيم عليهما الحد ( 1 ) . ونحوه قال المفيد ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إن ادعيا أنهما لم يعلما أن ذلك لا يجوز في شرع الإسلام وكانا قريبي العهد بالإسلام فإنه يدرأ الحد عنهما ، لقوله - عليه السلام - : " إدرأوا الحدود بالشبهات " وهذه شبهة بغير خلاف ، فإن كانا بخلاف ذلك لم يصدقا فيه وأقيم الحد ، لأنه شائع ذائع بين المسلمين لا يختص بعالم دون عامي جاهل ، فلا شبهة لهما في ذلك ، فليلحظ الفرق بين الموضعين ، وشيخنا أبو جعفر أطلق ذلك في نهايته إطلاقا ، والأولى ما فصلناه ( 3 ) . وهو جيد ، وكأن مراد الشيخين - رحمهما الله - ذلك ، فلا منازعة هنا في الحقيقة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن وطأ جارية من المغنم قبل أن يقسم قومت عليه وأسقط عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها والباقي بين المسلمين ، ويقام عليه الحد ، ويدرأ عنه بمقدار ما كان له منها ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وهو قول ابن الجنيد أيضا . وقال المفيد - رحمه الله - : من وطأ جارية في المغنم قبل أن يقسم عزره الإمام بحسب ما يراه من تأديبه ، وقومها عليه ، وأسقط من قيمتها سهمه ، وقسم الباقي بين المسلمين ( 6 ) . وقال ابن إدريس : من وطأ جارية من المغنم قبل أن يقسم وادعى الشبهة في ذلك فإنه يدرأ عنه الحد . وقد روي أنها تقوم عليه ، ويسقط عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها والباقي بين المسلمين ، ويقام عليه الحد ، ويدرأ عنه بمقدار
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 292 . ( 2 ) المقنعة : ص 780 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 445 ، وفيه : " وأقيم عليهما الحد " . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 292 - 293 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 522 . ( 6 ) المقنعة : ص 781 .