يؤدب ( 1 ) . ولم يذكر تفصيل الحد ، بل أطلق .
وقال ابن الجنيد : وإذا كان أحد المشهود عليهما غير بالغ رجم الرجل إن
كان محصنا .
وقال أبو الصلاح : فإن كان حرا مسلما محصنا جلد مائة سوط وأمهل حتى
يبرأ الضرب ثم يرجم حتى يموت ، وإن كان شابا رجم حسب ، وإن كان
أحدهما محصنا بغائبة عنه أو حاضرة لا يتمكن من الوصول إليها جلد مائة سوط
وغرب عاما ، وإن لم يكن محصنا جلد مائة سوط ، سواء كانت المزني بها حرة أو
أمة ، مسلمة أو ذمية ، صغيرة أو كبيرة ، أو معقودا عليها عقدا لا تحل معه بسبب
أو رضاع أو نسب عاقلة أو مجنونة حية أو ميتة ، وإن كانت الزانية حرة
مسلمة عاقلة مؤثرة فعليها إن كانت محصنة بزوج حاضر يصل إليها الرجم ، وإن
كانت بكرا أو محصنة بزوج لا يصل إليها جلدت مائة ولا تغريب عليها ، سواء
كان الزاني بها حرا أو عبدا ، مسلما أو كافرا ، صغيرا أو كبيرا ، عاقلا أو
مجنونا ( 3 ) .
وحكى ابن إدريس كلام شيخنا في النهاية وجعله رواية ، وقال : إنه
مذهب شيخنا في نهايته ، وذهب شيخنا المفيد إلى أن على الرجل وعلى المرأة
الحد ، وأطلق ، وهو الصحيح عندي ، لأن الإحصان والزنا وجدا معا ، وهما
الموجبان للجلد والرجم ( 4 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : إن اللذة فيه أنقص ، فلا يجب فيه من العقوبة ما يجب في الأكمل .
وما رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق - عليه السلام - في غلام صغير لم
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 779 ، مع اختلاف .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 405 مع اختلاف .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 443 .