له : أمة زنت ، قال : تجلد خمسين جلدة ، قلت : فإنها عادت ؟ قال : تجلد خمسين ،
قلت : فيجب عليها الرجم في شئ من الحالات ؟ قال : إذا زنت ثماني مرات
يجب عليها الرجم ، قلت : كيف صار في ثماني مرات ؟ قال : لأن الحر إذا زنى
أربع مرات فأقيم عليه الحد قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني ( 1 ) مرات رجمت في
التاسعة ( 2 ) .
احتج الآخرون بما رواه بريد في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
إذا زنى العبد ضرب خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين ، فإن عاد ضرب خمسين إلى
ثماني مرات ، فإن زنى ثماني مرات قتل ( 3 ) .
والجواب : لعل المراد : إذا زنى ثماني مرات وأقيم الحد فيها قتل في التاسعة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا زنى الرجل بصبية لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ
لم يكن عليه أكثر من الجلد وليس عليه رجم ، فإن أفضاها أو أعابها كان ضامنا
لعيبها ، وكذلك المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ لم يكن عليها رجم وكان عليها جلد
مائة ويجب على الصبي والصبية التأديب ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وهو قول
الصدوق في المقنع ( 6 ) .
وقال المفيد : من زنى بصبية حد وتؤدب الصبية من غير حد ، والمرأة إذا
مكنت الصبي من وطئها بغير نكاح أقيم عليها الحد ولم يقم على الصبي بل
هامش
( 1 ) في المصدر : ثمانية .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 27 ح 86 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18
ص 402 - 403 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 28 ح 87 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب حد الزنا ح 2 ج 18
ص 403 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 289 - 290 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 521 .
( 6 ) المقنع : ص 145 .