تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل له : فإن كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركا رجمت ( 1 ) . ورواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) . وشيخنا المفيد - رحمه الله - لا ينافي كلامه ما قاله الشيخ ، لأن كمال الجلد يسمى حدا ، كما قال الإمام - عليه السلام - في هذا الحديث وغيره .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه رجم ( 3 ) ، وتبعه ابن البراج ( 4 ) . وجعله ابن إدريس رواية ( 5 ) ، وهو يدل على استضعافه . وكلام أبي الصلاح يعطي وجوب الرجم عليه مع الإحصان ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : إذا كان أحد المشهود عليهما غير بالغ رجم الرجل إن كان محصنا ، وإن كانت المرأة مجنونة حد الرجل دون المرأة . ولم يذكر ما هو الحد ، فيحمل ظاهرا على المعهود من الرجم في المحصن والجلد في غيره . والوجه ما قاله الشيخ ، لنقص الزنا هنا كما قلنا في الصبية ، ولأصالة البراءة .
مسألة : قال الشيخان : المجنون إذا زنى وجب عليه الحد كاملا جلد مائة إن لم يكن محصنا ، والرجم إن كان محصنا ( 7 ) . وتبعهما ابن البراج ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 16 ح 44 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18 ص 362 ، وفيهما : " قلت فإن كانت " . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 27 ح 5005 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 290 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 521 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 444 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 405 . ( 7 ) المقنعة : ص 779 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 290 - 291 ، مع اختلاف . ( 8 ) المهذب : ج 2 ص 521 .
مختلف الشيعة — صفحة 144 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة