زنى فجلد ثم عاد فجلد ثم عاد الثالثة فجلد أنه إن عاد الرابعة قتله الإمام ( 1 ) .
وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد ، وبه قال سلار ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ،
وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
وقال الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة : يقتل في الثالثة بعد إقامة الحد
مرتين ( 6 ) . وبه قال ابن إدريس ( 7 ) .
وقال الصدوق : وروي أنهما يقتلان في الرابعة ( 8 ) .
وللشيخ في الخلاف قول غريب : أنه يقتل في الخامسة بعد جلد أربع
مرات . قال فيه : وقد روي أنه يقتل في الرابعة ( 9 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخان .
لنا : ما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الزاني إذا جلد ثلاثا
يقتل في الرابعة ( 10 ) . يعني : إذا جلد ثلاث مرات .
ولأن فيه صيانة للنفس عن الإتلاف ، وهو مطلوب للشارع .
احتج ابن إدريس أن الأظهر من أقوال أصحابنا ، والذي يقتضيه أصول
مذهبنا أنه يقتل في الثالثة ، لإجماعنا أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ،
وهذا منهم بغير خلاف ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 256 .
( 2 ) المراسم : ص 251 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 520 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 407 .
( 5 ) الوسيلة : ص 411 .
( 6 ) المقنع : ص 148 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 442 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) الخلاف : ج 5 : 408 ، المسألة 55 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 37 ح 129 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18
ص 387 .
( 11 ) السرائر : ج 3 ص 442 .