قال : قال : لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوكة الحرة ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : وكما
لا تحصنه الأمة والنصرانية واليهودية إن زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد
المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة ( 2 ) .
والجواب عن الأول : أنه لا دلالة فيه ، لأن مقتضاه إن الحر لا يحصن الأمة
حتى إذا زنت وجب عليها الرجم كما لو كانت تحته حرة ، لأن حد المملوك
والمملوكة خمسون جلدة ولا رجم عليهما .
وعن الثاني : قال الشيخ : يحتمل أن هؤلاء كانوا عنده على سبيل المتعة ،
فلهذا حكم بأنهن لا يحصنه ( 3 ) .
مسألة : لما قسم الشيخ في النهاية الزناة خمسة أقسام وجعل الخامس من ليس
بمحصن ولا مملك قال : ومن هذه صورته إذا زنى فجلد ثم زنى ثانية فجلد ثم زنى
ثالثة فجلد ثم زنى رابعة كان عليه القتل ( 4 ) .
وكذا قال شيخنا المفيد : إن غير المحصن إذا زنى فجلد ثم عاد إلى الزنا ثانية
فجلد ثم عاد ثالثة فجلد فإن عاد رابعة بعد جلده ثلاث مرات قتل ، وكذا المرأة
تقتل في الرابعة بعد جلدها ثلاث مرات ( 5 ) .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الحر البكر إذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 12 ح 30 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب حد الزنا ح 7 ج 18
ص 353 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 13 ح 31 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب حد الزنا ح 9 ج 18
ص 354 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 13 ذيل الحديث 31 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 288
( 5 ) المقنعة : ص 776 .