تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المسألة السابقة ، لكن المشهور ما قاله الشيخ لما فيه من الصيانة ومنعها عن الإتيان بمثل ما فعلت .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : حد الإحصان في الرجل هو أن يكون له فرج متمكن من وطئه يكون مالكا له ، سواء كان بالعقد أو ملك اليمين ، ويراعى في العقد الدوام ، فإن المتعة لا تحصن ، ولا فرق بين أن يكون الدائم على حرة أو أمة أو يهودية أو نصرانية ، فإن جميع ذلك يحصن الرجل ، وملك اليمين أيضا يحصن . والإحصان في المرأة مثل الإحصان في الرجل سواء ، وهو : أن يكون لها زوج يغدوا إليها ويروح ، مخلا بينها وبينه ، غير غائب عنها ، قد دخل بها ، حرا كان أو عبدا وعلى كل حال ( 1 ) . ومثله قال السيد المرتضى ( 2 ) ، وشيخنا المفيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : والإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرجم هو : أن يكون الزوجان حرين بالغين مسلمين وقد وقع الوطئ بينهما ، والرجل غير ممنوع وقت زناه من وطئ زوجته بغيبته عنها ولا حبس ولا علة في محضرها . وقال ابن أبي عقيل : والمحصن الذي يكون له زوجة حرة مسلمة يغدو عليها ويروح ، فقد اتفقا على اعتبار إسلام الزوجة وحريتها . وابن الجنيد زاد اعتبار حرية الرجل . وقال سلار : العاقل المحصن إذا شهد عليه أربعة رجال عدول ولا حائل بينه وبين وطئ زوجته وكان نكاحها للدوام ، فإن المتعة لا تحصن ، فأما ملك اليمين فقد روي أنه تحصن ( 5 ) . وهذا يعطي أنه لا يفتي بأن ملك اليمين يحصن .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 287 و 288 . ( 2 ) الإنتصار : ص 258 . ( 3 ) المقنعة : ص 775 - 776 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 519 - 520 . ( 5 ) المراسم : ص 252 .
مختلف الشيعة — صفحة 137 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة