مسألة : قسم الشيخ في النهاية الزاني غير المحصن على قسمين : البكر وغيره ،
وفسر البكر بأنه المملك على المرأة من غير دخول ، وغيره من ليس بمملك ،
وأوجب على البكر جلد مائة والتغريب سنة وجز الشعر إن كان رجلا ، ولا جز
على المرأة ولا تغريب ، وعلى غير البكر جلد مائة لا غير ، رجلا كان أو امرأة ( 1 ) .
وقال في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : البكر عبارة عن غير المحصن ، فإذا زنى
بالبكر جلد مائة وغرب عاما إذا كان ذكرا ، وإن كان أنثى لم يكن عليها
تغريب .
وقال المفيد - رحمه الله - : وإذا زنى الرجل وقد أملك بامرأة وكان زناه قبل
أن يدخل بها جزت ناصيته وجلد مائة جلدة ونفي عن المصر حولا كاملا ( 4 ) .
وقال ابن أبي عقيل : إذا كانا بكرين جلدا مائة ونفيا سنة ، وحد المحصن
والمحصنة إذا زنيا الرجم ، ثم فسر المحصن بأنه الذي يكون له زوجة حرة مسلمة
يغدوا عليها ويروح . ولم يفسر البكر ، والظاهر أنه في مقابلته ، لكنه لم يصرح
بذلك .
وقال الصدوق في المقنع : إن كانا محصنين ضربا مائة جلدة ثم رجما ، وإن
كانا غير محصنين فعليه وعلى المرأة جلد مائة ، والذي قد أملك ولم يدخل بها جلد
مائة وينفى ( 5 )
وقال ابن الجنيد : إذا زنى غير المحصن جلد مائة وغرب سنة من بلده إذا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 288 ، وليس فيه : " وغيره من ليس بمملك " .
( 2 ) الخلاف : ج 5 : 368 ، المسألة 3 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 2 .
( 4 ) المقنعة : ص 780 .
( 5 ) المقنع : ص 143 و 144 و 146 .