عام ، والثيب بالثيب الجلد ثم الرجم " وفيه إجماع الصحابة . وجلد علي - عليه
السلام - شراحة ( 1 ) يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، فقيل له : أتحدها حدين ؟
فقال : حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 2 ) .
وقال في المبسوط : حد الثيب - وهو المحصن - من أصحابنا من قال : يجب
عليه الجلد ثم الرجم ، ومنهم من قال : إنما يجب ذلك إذا كانا شيخين ، فإن
كانا شابين فعليهما الرجم لا غير ، وعند المخالف يجب الرجم بلا تفصيل ،
وبعضهم يجمع بينهما ، ولا يفصل ( 3 ) .
واحتج الشيخ بما رواه عبد الله بن طلحة ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصف من الرجال
رجم ، ولم يجلد إذا كان قد أحصن ( 4 ) .
واحتج الباقون بعموم الآية ( 5 ) .
وبما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في المحصن
والمحصنة جلد مائة ثم الرجم ( 6 ) . وكذا رواه زرارة عنه - عليه السلام - ( 7 ) وهذا
هو الأقوى عندي .
هامش
( 1 ) في ( م 3 ) : سراجة .
( 2 ) الخلاف : ج 5 : 366 - 368 ، المسألة 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 4 ح 10 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حد الزنا ح 11 ج 18
ص 349 .
( 5 ) النور : 2 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 4 ح 13 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حد الزنا ح 8 ج 18
ص 348 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 5 ح 16 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب حد الزنا ح 14 ج 18
ص 349 .