تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بالرجم ، وداود يوافقهم عليه ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا : لا يجتمع الجلد والرجم ، بل يقتصر في المحصن على الرجم ، واحتج بإجماع الطائفة ، ولأنه لا خلاف في استحقاقه الرجم ، وإنما الخلاف في استحقاقه الجلد ، ويدل على استحقاقه إياه قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا . . الآية " والمحصن داخل فيه ، واستحقاقه الرجم غير مناف لاستحقاقه الجلد ( 1 ) . وأطلق القول ، ولم يفصل . وكذا الصدوق في المقنع ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ، لقوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا " قال : وما اخترناه مذهب السيد المرتضى ، واختيار شيخنا المفيد والجلة من المشيخة الفقهاء من أصحابنا ، وشيخنا قد رجع في التبيان فقال : يجلد الزاني والزانية إذا لم يكونا محصنين كل واحد منهما مائة جلدة ، وإذا كانا محصنين أو أحدهما كان على المحصن الرجم بلا خلاف ، وعندنا أنه يجلد أولا مائة جلدة ثم يرجم ، وفي أصحابنا من خص ذلك بالشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين ، فأما إذا كانا شابين محصنين لم يكن عليهما غير الرجم ، وهو قول مسروق ، وفي ذلك خلاف ذكرناه في الخلاف ( 3 ) . والشيخ قال في الخلاف : المحصن إذا كان شيخا أو شيخة فعليهما الجلد ثم الرجم ، وإن كانا شابين فعليهما الرجم ، وقال داود وأهل الظاهر : عليهما الجلد ثم الرجم ، ولم يفصلا ، وبه قال جماعة من أصحابنا ، وقال جميع الفقهاء : ليس عليهما إلا الرجم دون الجلد . ثم استدل بقوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا " ولم يفصل . وروى عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : " خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 254 ، مع اختلاف . ( 2 ) المقنع : ص 144 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 440 - 441 .