هذه الضربة - يعني : من أتى ذات محرم - ؟ قال : يضرب عنقه ، أو قال : رقبته ( 1 ) .
ثم إن الشيخ - رحمه الله - روى عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا ( 2 ) .
قال الشيخ : وليس منافيا ، لما تقدم من ضربه بالسيف ، لأن القصد قتله ،
وفي ما يجب على الزاني الرجم وهو يأتي على النفس فالإمام مخير بين أن يضربه
ضربة بالسيف أو يرجمه ( 3 ) . وهذا قول الشيخ لا بأس به عندي .
مسألة : قسم الشيخ الزاني المحصن في النهاية إلى شيخين وشابين ، فإن كانا
شيخين جلدا مائة ثم رجما ، وإن كانا شابين رجما بغير جلد ( 4 ) . وتبعه ابن
البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) .
وأطلق الشيخ المفيد ( 7 ) ، وابن الجنيد ، وسلار ( 8 ) القول في المحصن : إنه يجلد
أولا ثم يرجم .
وقال ابن أبي عقيل : وحد الزاني عند آل الرسول - عليهم السلام - إذا كانا
بكرين جلدا مائة ونفيا سنة ، وحد المحصن والمحصنة إذا زنيا الرجم . ولم يتعرض
للجلد .
وقال السيد المرتضى : مما ظن انفراد الإمامية به وأهل الظاهر يوافقونهم
فيه القول : بأنه يجمع على الزاني المحصن الجلد والرجم يبدأ بالجلد ويثنى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 23 ح 69 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب حد الزنا ح 7 ج 18
ص 386 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 23 - 24 ح 71 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب حد الزنا ح 8 ج 18
ص 386 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 24 ذيل الحديث 71 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 287 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 519 .
( 6 ) الوسيلة : ص 411 .
( 7 ) المقنعة : ص 775 - 776 .
( 8 ) المراسم : ص 252 .