سواء كان محصنا أو غير محصن ( 1 ) . ولم يذكر جلدا ولا رجما . وكذا أبو الصلاح
قال في الزاني بالمحرمات بالنسب ( 2 ) ، وابن البراج تبع الشيخ ( 3 ) .
وشيخنا المفيد قال في المقنعة : وإذا زنى الذمي بمسلمة ضربت عنقه ومن
زنى بذات محرم له - كعمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته - ضربت عنقه ،
وكذا الحكم في من زنى بأمه أو ابنته أو أخته ، ومن عقد على واحدة ممن سميناه
وهو يعرف رحمه منها ثم وطأها ضربت عنقه ، ومن غصب امرأة على نفسها
ووطأها مكرها لها ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يجب تحصيله في هذا القسم - وهو الذي يجب عليه
القتل ، على كل حال - أن يقال : إن كان محصنا وجب عليه الجلد أولا ثم
الرجم فيحصل امتثال الأمر في الحدين معا ولا يسقط واحد منهما ، ويحصل أيضا
المبتغى الذي هو القتل ، لأجل عموم أقوال أصحابنا وأخبارهم ، لأن الرجم
يأتي على القتل ويحصل الأمر بحد الرجم ، وإن كان غير محصن وجب عليه
الجلد ، لأنه زان ثم القتل بغير الرجم ( 5 ) .
واحتج الشيخان بما رواه زرارة في الحسن ، عن أحدهما - عليهما السلام - في
رجل غصب امرأة نفسها ، قال : يقتل ( 6 ) .
وعن جميل بن دراج عن الصادق - عليه السلام . قال : قلت له : أين تضرب
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 286 - 287 ، مع اختلاف .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 405 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 519 .
( 4 ) المقنعة : ص 778 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 438 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 17 ح 48 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب حد الزنا ح 2 ج 18
ص 381 .