تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقال ابن الجنيد : فإن كان الوارث واحدا فأسلم نظيره أو الذي يحجبه عن الميراث وكانت التركة عينا باقية في يد الوارث الأول شاركه إن كان نظيره أو حازه دونه إن كان حاجبا له ، فأما ما كان الأول أتلفه ولا عين له في يده فلا يرجع على المسلم ، وكذلك لو مات الوارث الأول وورثه ورثته ثم أسلم الثاني بعد ذلك لا حق له في التركة الأولى والثانية . وفي عبارة شيخنا المفيد إيهام فإنه قال : فإن ترك ولدين أحدهما حر والآخر مملوك كانت تركته للحر منهما دون المملوك ، فإن أعتق المملوك قبل نفوذ الميراث كان بينهما جميعا . وكذلك إن ترك ولدين أحدهما مسلم والآخر كافر كانت تركته للمسلم دون الكافر ، فإن أسلم الكافر قبل قسمة الميراث كان الميراث بينه وبين أخيه المسلم ( 1 ) . وفي الثانية يحمل المسلم على الجنس حتى تتحقق القسمة ، أما الأول فلا يجب فيه ذلك ، لأنه ذكر ( 2 ) النفوذ ويصدق في غير القسمة . والمعتمد الأول . لنا : إنه حين الموت لا بد للتركة من مالك ، لاستحالة بقاء مال لا مالك له وليس غير المسلم ، أما الكافر فلكفره لا يصح أن يكون مالكا ، وأما غيره فلبعده عن الميت فتعين المسلم فلا ينتقل عنه . ومقتضى هذا الدليل عدم المشاركة مع الجماعة ، لكن صرنا إلى اعتبار القسمة للنقل ، ولعدم استقرار ملك كل واحد من الورثة على عين من التركة فكان في حكم مال الميت . ولأنه لا يرث لو أتلفها ، فكذا قبله . ولأنه لا يرث لو مات وانتقلت التركة إلى ورثته ، فكذا مع بقائه ، لوجود
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 695 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : ذاكر .
مختلف الشيعة — صفحة 108 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة