وقال ابن الجنيد : فإن كان الوارث واحدا فأسلم نظيره أو الذي يحجبه عن
الميراث وكانت التركة عينا باقية في يد الوارث الأول شاركه إن كان نظيره أو
حازه دونه إن كان حاجبا له ، فأما ما كان الأول أتلفه ولا عين له في يده فلا
يرجع على المسلم ، وكذلك لو مات الوارث الأول وورثه ورثته ثم أسلم الثاني
بعد ذلك لا حق له في التركة الأولى والثانية .
وفي عبارة شيخنا المفيد إيهام فإنه قال : فإن ترك ولدين أحدهما حر والآخر
مملوك كانت تركته للحر منهما دون المملوك ، فإن أعتق المملوك قبل نفوذ
الميراث كان بينهما جميعا . وكذلك إن ترك ولدين أحدهما مسلم والآخر كافر
كانت تركته للمسلم دون الكافر ، فإن أسلم الكافر قبل قسمة الميراث كان
الميراث بينه وبين أخيه المسلم ( 1 ) .
وفي الثانية يحمل المسلم على الجنس حتى تتحقق القسمة ، أما الأول فلا
يجب فيه ذلك ، لأنه ذكر ( 2 ) النفوذ ويصدق في غير القسمة .
والمعتمد الأول .
لنا : إنه حين الموت لا بد للتركة من مالك ، لاستحالة بقاء مال لا مالك له
وليس غير المسلم ، أما الكافر فلكفره لا يصح أن يكون مالكا ، وأما غيره فلبعده
عن الميت فتعين المسلم فلا ينتقل عنه . ومقتضى هذا الدليل عدم المشاركة مع
الجماعة ، لكن صرنا إلى اعتبار القسمة للنقل ، ولعدم استقرار ملك كل واحد
من الورثة على عين من التركة فكان في حكم مال الميت .
ولأنه لا يرث لو أتلفها ، فكذا قبله .
ولأنه لا يرث لو مات وانتقلت التركة إلى ورثته ، فكذا مع بقائه ، لوجود
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 695 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : ذاكر .