مسألة : ألحق ابن الجنيد طلاق الأسير في يد عدو لا يأمنه على نفسه على
الأغلب من حاله ، وطلاق المأخوذ ليقاد منه أو ليقام عليه الحد المخوف مثله
عليه بطلاق المريض في اعتبارات إرث الزوجة منه إلى سنة ، لاشتراكهما في
السبب ، وهو قصد نفي الإرث منها عند ظهور أمارة التلف بخلاف الصحيح .
ولا بأس به ، لكن المشهور اختصاص الحكم بالمريض اتباعا للنص ،
وتصحيحا لإيقاع الطلاق من العاقل ، وجريا على الأصل في استلزامه توابعه من
البينونة .
مسألة : قال ابن الجنيد : وامرأة المفقود ترثه ويورث منها ما لم يطلقها أو وليه
أو السلطان ، وكذلك إن صحت وفاته وقد وقع بها الطلاق أوله أو ثانية من وليه
ما لم تخرج من عدتها ، فإن كانت ثالثة برجعتين منه لم ترثه ، ولو خرجت من
عدتها بطلاق الوالي أو السلطان واعتدت ونكحت زوجا أخر فقدم الأول وقد
ماتت كان الأول أحق بميراثها وإن كان الثاني قد حازه .
والمعتمد أن نقول : إنه يورث بعد أربع سنين مع طلبه وعدم ظهور خبره ، إما
مع طلاق السلطان أو بدونه على ما تقدم من البحث في ذلك فحينئذ لا يرث
الأول ، لأن نكاحه سقط في نظر الشرع ، ولهذا لا ينفسخ نكاحها من الثاني .
مسألة : اختار ابن الجنيد في تداعى الورثة متاع المنزل إن ما كان فيه مما لا
يصلح للرجال أو ما كان فيه مما لا يصلح للنساء - كالسلاح ونحوه - فالظاهر
يوجب الحكم به لمن جرت العادة .
والمشهور من أحوالهما أنه يختص به دون صاحبه ، إلا أن يقيم بينة بأنه له
خاصة أو بينهما مشترك ، وما كان استعماله مشتركا فهو بينهما ، إلا أن يكون
هناك بينة تفرد أحدهما به ، وقد تقدم البحث في ذلك على الاستقصاء .
مسألة قال الشيخ في النهاية : ومتى سقط بيت على قوم فماتوا وبقي منهم