تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الانتقال إليه في هذه الأحوال . تذنيب : حكم العبد إذا أعتق حكم الكافر إذا أسلم فلا يرث لو أعتق بعد الموت وكان الوارث واحدا ، لما تقدم . وقال ابن الجنيد - عقيب كلامه الأول - : والعتاقة للعبد كالإسلام للمشرك ( 1 ) في ذلك ، وقد تقدم البحث في ذلك .
مسألة : قال ابن الجنيد - في باب الولاء - : والذي نقول في تطوعه بالعتق : أنت حر سائبة لا ولاء لي عليك ، ويختار لهذا أن يشهد على ذلك ليبرأ من جريرته . وهذا يعطي عدم وجوب اشتراط الإشهاد في التبري . وقال - في باب الميراث بالولاء - : والمعتق تطوعا إن لم يشهد على أن عتيقه سائبة كان ولاؤه وميراثه له . فإن قصد بذلك في الظاهر فهو حق ، وإن قصد بذلك في نفس الأمر منعناه ، وقد تقدم البحث في ذلك .
مسألة : قال ابن الجنيد : فإن كان أب الغلام ، زوج ابنه بنته في حجره فمات الابن ورثته الصبية ، وإن ماتت الصبية لم يرثها الغلام ، إلا أن يكون ورثتها بالنسب والرحم رضوا بعقد نكاح الوصي عليها . وفي هذا الكلام إشكال ، فإنا نقول : إن كان للذي عقد على البنت ولاية شرعية عليها في النكاح لزم وتوارثا معا ، وإن لم يكن له ولاية النكاح كان النكاح جائزا من قبلها ولازما من قبل الولد حيث عقد عليه الأب ، فإذا مات الولد لم ترثه الصبية ، إلا أن تبلغ وترضى بالعقد ، وإذا ماتت الصبية لم يرثها الصبي ، سواء رضى ورثتها بالنسب والرحم بعقده أولا ، فإن رضاءهم لا يصير الجائز لازما في حال الحياة ولا بعد الموت ، لانتفاء سبب الميراث ، وهو النكاح اللازم .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : للكافر .