الانتقال إليه في هذه الأحوال .
تذنيب : حكم العبد إذا أعتق حكم الكافر إذا أسلم فلا يرث لو أعتق بعد
الموت وكان الوارث واحدا ، لما تقدم .
وقال ابن الجنيد - عقيب كلامه الأول - : والعتاقة للعبد كالإسلام
للمشرك ( 1 ) في ذلك ، وقد تقدم البحث في ذلك .
مسألة : قال ابن الجنيد - في باب الولاء - : والذي نقول في تطوعه بالعتق :
أنت حر سائبة لا ولاء لي عليك ، ويختار لهذا أن يشهد على ذلك ليبرأ من
جريرته . وهذا يعطي عدم وجوب اشتراط الإشهاد في التبري .
وقال - في باب الميراث بالولاء - : والمعتق تطوعا إن لم يشهد على أن عتيقه
سائبة كان ولاؤه وميراثه له . فإن قصد بذلك في الظاهر فهو حق ، وإن قصد
بذلك في نفس الأمر منعناه ، وقد تقدم البحث في ذلك .
مسألة : قال ابن الجنيد : فإن كان أب الغلام ، زوج ابنه بنته في حجره فمات
الابن ورثته الصبية ، وإن ماتت الصبية لم يرثها الغلام ، إلا أن يكون ورثتها
بالنسب والرحم رضوا بعقد نكاح الوصي عليها .
وفي هذا الكلام إشكال ، فإنا نقول : إن كان للذي عقد على البنت ولاية
شرعية عليها في النكاح لزم وتوارثا معا ، وإن لم يكن له ولاية النكاح كان
النكاح جائزا من قبلها ولازما من قبل الولد حيث عقد عليه الأب ، فإذا مات
الولد لم ترثه الصبية ، إلا أن تبلغ وترضى بالعقد ، وإذا ماتت الصبية لم يرثها
الصبي ، سواء رضى ورثتها بالنسب والرحم بعقده أولا ، فإن رضاءهم لا يصير
الجائز لازما في حال الحياة ولا بعد الموت ، لانتفاء سبب الميراث ، وهو النكاح اللازم .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : للكافر .