وقال ابن الجنيد : ولو كانت القابلة وحدها شاهدت ذلك - يعني : ما يدل
على الحياة ( 1 ) كالبكاء والصياح والعطاس - لعلة منعت من حضور غيرها قبلت
شهادتها ، ولو كان حاضر الولادة جماعة فشهد بعضهن بحال الحياة بعد الولادة
وأنكر الباقيات قبلت شهادة الواحدة إذا كانت من أهل العدالة في ربع
الميراث والاثنتين في النصف ، وقد قيل : إنه تقبل شهادتهما في جميع الميراث
ويجعل كشهادة العدلين على الحقوق . قال : ولنا في ذلك نظر .
والمعتمد ما تقدم .
مسألة : المرتد عن غير فطرة إذا لم يكن له وارث مسلم وكان له ورثة كفار
قال في النهاية : يكون ميراثه لبيت المال . وقد روي أنه يكون ميراثه لورثته
الكفار ، وذلك محمول على ضرب من التقية ، لأنه مذهب العامة ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : إن كان المرتد ممن كان مشركا فأسلم ثم رجع إلى
الشرك ولا قرابة له مسلم كان ميراثه لقرابته المشركين كذلك ، روى ابن
فضال وابن يحيى ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ولنا في ذلك نظر . وهو
يعطي توقفه العمل بهذه الرواية كما اختاره الشيخ .
وقال الصدوق في المقنع : والنصراني إذا أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم
مات فميراثه لولده النصراني ( 3 ) .
والحق ما قلناه أولا .
مسألة : المشهور أن الوارث المسلم إذا كان واحدا لم يشاركه الكافر إذا أسلم ، ولم يفصل علماؤنا إلى كون التركة باقية أو تالفة ، بل أطلقوا القول في ذلك . .
هامش
( 1 ) ق 2 : ما يدل به على الحياة .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 239 - 240
( 3 ) المقنع : ص 179