تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
صبيان : أحدهما : مملوك والآخر : حر والمملوك عبد لذلك الحر ولم يتميز أحدهما من الآخر أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه فهو الحر وكان الآخر مملوكا له ( 1 ) . وهذا هو المشهور . وقال ابن أبي عقيل : ولو انهدمت دار على قوم يرث بعضهم بعضا فماتوا فنجا منهم صبيان : أحدهما مملوك ، والآخر حر ، ولا يدرى الحر من المملوك : أقرع بينهما ، فأيهما خرج سهمه ورث المال والآخر يعتق ، فإن كان المملوك للحر منهما أعتق وجعل مولاه كذلك . وروى ( 2 ) عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قضى بها باليمن في حياة النبي - صلى الله عليه وآله - . وروي أن أبا حنيفة دخل على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال : له الصادق - عليه السلام - ما تقول في بيت سقط على قوم فنجا منهم صبيان : أحدهما : حر والآخر : مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ونصف هذا ويقسم المال بينهما ، فقال الصادق - عليه السلام - : ليس كذلك ، بل يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة فهو الحر ويعتق الآخر فيجعل مولاه . والصدوق روى في كتابه حديث أبي حنيفة ( 3 ) ، فإن كانا قد ذهبا إلى ما تضمنته الرواية صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا . وهذه الرواية أن صحت تعين العمل بمضمونها ، وإلا فالأقوى ما ذكره الشيخ : أو يحمل العتق على الاستحباب . والشيخ - رحمه الله - روى أحاديث كثيرة في التهذيب كلها تتضمن عتق الآخر بعد القرعة ( 4 ) ، فحينئذ يتعين الحمل على الاستحباب ، أو نقول : الأصل
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 76 . ( 2 ) كذا في المخطوطات ، والعبارة في المطبوع هكذا ، فإن كان الأول للحر منهما أعتق وجعل مولاه ، كذلك روي . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 308 ح 5660 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 362 و 363 ح 1292 و 1296 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 592 .
مختلف الشيعة — صفحة 111 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة