تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقال ابن حمزة : إذا غرق اثنان أو أكثر دفعة أو احرقوا أو هدم عليهم أو قتلوا ولم يعلم تقدم موت أحدهم ولا تأخر ورث كل منهما من صاحبه ( 1 ) . وهو تصريح بالتعميم . والأقرب الأول . لنا : إن الأصل عدم توريث أحدهما من صاحبه ، لعدم العلم ببقائه بعده ، خرج عنه الغرقى والمهدوم عليهم ، للنصوص الدالة عليه ، فيبقى الباقي على أصالة المنع . احتج بأن العلة الاشتباه ، وهي موجودة في القتل والحريق . والجواب : المنع من التعليل بمطلق الاشتباه فجاز أن يكون العلة الاشتباه المستند إلى أحدهما ، على أن قول ابن حمزة لا يخلو من قوة .
مسألة : المشهور عند أكثر علمائنا أن الواحد من الأبوين مع البنتين يكون له السدس ولهما الثلثان والباقي رد عليهم على النسبة أخماسا . وقال ابن الجنيد : وإن حضر أحد الأبوين والابنتان كان لمن حضر من الأبوين السدس والباقي للابنتين . لنا : إن الفاضل لا بد له عن مستحق ، وليس غير هؤلاء ، لأن هؤلاء أقرب ، ولا بعض هؤلاء ، لعدم الأولوية ، فتعين الجميع على النسبة . وما رواه بكير عن الباقر - عليه السلام - في رجل ترك ابنته وأمه : إن الفريضة من أربعة ، لأن للبنت ثلاثة أسهم وللأم السدس سهم وبقي سهمان ، فهما أحق بهما من العم ومن الأخ ومن العصبة ، لأن الله تعالى قد سمى لهما ، ومن سمى لهما فيرد عليهما بقدر سهامهما ( 2 ) . وهذه العلة موجودة في
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 400 و 401 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 273 ح 988 ، وسائل الشيعة : ب 17 من ميراث الأبوين والأولاد ح 6 ج 17 ص 464 مع تفاوت .
مختلف الشيعة — صفحة 103 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة