فغرقا فلم يدر أيهما مات أولا فإن المال لورثة الذي ليس له شئ ، ولم يكن
لورثة الذي له المال شئ ( 1 ) .
قال الشيخ في المبسوط : لو ورث مما ورث من صاحبه لم تنقطع القسمة
أبدا ( 2 ) .
احتج المفيد - رحمه الله - : بأنه قد ورد تقديم الأكثر نصيبا في الموت فيورث
الآخر منه ، ولو لم يكن التوارث مما ورث من صاحبه لم يكن للتقديم فائدة .
والجواب : لا يجب في فوائد الشرع العلم بها .
لنا : فإن أكثر العلل ( 3 ) الشرعية خفية عنا والمصالح المعتبرة في نظره يعجز
عن إدراكها ، ويحكم بالانقياد لها ووجوب اتباعها وإن خفيت عنا حكمها
وغاياتها ، على إنا نمنع وجوب التقديم ، بل يحمل ذلك على الاستحباب .
تذنيب : قال الشيخ في المبسوط : تقديم الأضعف في الميراث لا يتغير به
حكم ، لكنا نتبع الأثر في ذلك ( 4 ) . وبه قال ابن إدريس ( 5 ) .
وقال في الإيجاز : إنه غير واجب ( 6 ) . وهو المعتمد .
وقال أبو الصلاح : الأولى تقديم الأضعف في التوريث ( 7 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا غرق جماعة يتوارثون في وقت واحد أو
انهدم عليهم حائط وما أشبه ذلك ولم يعلم أيهم مات قبل صاحبه ورث بعضهم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 360 ح 1286 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم
عليهم ح 1 ج 17 ص 590 - 591 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 118 .
( 3 ) من هنا سقط من نسخة " ق 2 وم 3 " إلى " مسألة قد تقدم إن القابلة " .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 118 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 300 .
( 6 ) الإيجاز ( الرسائل العشر ) : ص 276 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 376 .