وقال ابن الجنيد : إذا لم يعرف للميت وارث من ذوي رحم أو عصبة أو
مولى عتاقة أو علاقة انتظر بماله وميراثه طالب ، فإن حضر أو وكيله وأقام البينة
بما يوجب توريثه منه سلم إليه ، وإلا فميراثه مردود إلى بيت مال المسلمين
واختار أن يكون بشهادة ، فمتى حضر من يستحقه سلم إليه .
وقال الشيخ في الخلاف : ميراث من لا وارث له لا ينتقل إلى بيت المال
وهو للإمام خاصة ، وعند جميع الفقهاء ينتقل إلى بيت المال ويكون للمسلمين ،
واستدل بإجماع الفرقة . ثم قال : كل موضع وجب المال لبيت المال عند
الفقهاء وعندنا للإمام إن وجد الإمام العادل سلم إليه بلا خلاف ، وإن لم
يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقها ( 1 ) .
والمشهور أن ميراث من لا وارث له للإمام خاصة ، لما روى الحلبي ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : " يسألونك عن الأنفال " ، قال : قال : من مات
وليس له مولى فماله من الأنفال ( 2 ) .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر - عليه السلام - قال : من مات
وليس له وارث من قبل قرابته ولا مولى عتاقة ضمن جريرته فماله من
الأنفال ( 3 ) .
ثم إن الشيخ روى عن داود بن فرقد ، عمن ذكره ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين - عليه السلام - لم يكن له وارث
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 22 و 23 المسألة 14 و 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 386 ح 1379 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة
والإمامة ح 3 ج 17 ص 548 ، وفيهما : " قال : من مات " .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 387 ح 1381 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة
والإمامة ح 1 ج 17 ص 547 - 548 .